السابع ممن يستحقون السدس: ولد الأم المنفرد، إذا كان الموجود من ولد الأم واحدا، سواء أكان رجلا أم كان امرأة، يكون فرضه السدس إجماعا.
الدليل على ذلك:
الدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ١.
وقد أجمع العلماء على أن المراد بالأخ والأخت في هذه الآية الأخ لأم والأخت لأم، بدليل أن عبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص كانا يقرآن: "وله أخ أو أخت من أم".
ووجه التسوية بين الأخ لأم والأخت لأم في الميراث أنهما جميعا اشتركا في العلة التي اقتضت توريثهما، وهي كونهما يدليان إلى الميت بالرحم، فلم يكن بد من التسوية بينهما.
أمثلة:
١- توفي عن: زوج، وأخ لأم، وأخ لأبوين.
٢- توفي عن: زوجة، وأخت لأم، وأخ لأب.
٣- توفي عن: زوجة، وأخت لأم، وعم، وعم.
٤- توفي عن: زوجة، وأخت لأم، وابن عم.
٥- توفي عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم، وابن أخ.
٦- توفي عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم، وأم.
تحليل الأمثلة:
مثال رقم "١"
رسم يسحب اسكنر
_________________
(١) ١ سورة النساء الآية ١١.
[ ١٩٤ ]
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الزوج النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخ لأم السدس سهم واحد، والباقي سهمان إلى الأخ لأبوين نصيبا.
مثال رقم "٢"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "١٢" سهما، منها إلى الزوجة الربع ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأم السدس سهمان، والباقي إلى الأخ لأب تعصيبا وهو سبعة أسهم.
مثال رقم "٣"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "١٢" سهما وتصح من "٢٤" سهما، منها إلى الزوجة الربع ستة أسهم، وإلى الأخت لأم السدس أربعة أسهم، وإلى كل واحد من العمين سبعة أسهم تعصيبا.
مثال رقم "٤"
رسم يسحب اسكنر
[ ١٩٥ ]
أصل المسألة من "١٢" سهما، منها إلى الزوجة الربع ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأم السدس سهمان، وإلى ابن العم الباقي سبعة أسهم تعصيبا.
مثال رقم "٥"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الأخت الشقيقة النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأب السدس تكملة الثلثين سهم واحد، وإلى الأخت لأم السدس سهم واحد، والباقي سهم واحد إلى ابن الأخ تعصيبا.
مثال رقم "٦"
رسم يسحب اسكنر
أصل المسألة من "٦" أسهم، منها إلى الأخت الشقيقة النصف ثلاثة أسهم، وإلى الأخت لأب السدس سهم واحد تكملة الثلثين، وإلى الأخت لأم السدس سهم واحد، وإلى الأم السدس سهم واحد.
[ ١٩٦ ]
المسألة المشرّكة:
المسألة المشرّكة بفتح الراء المشددة، أي: المشرك فيها، وبكسرها على نسبة التشريك إليها مجازا، ويقال: المشرَّكة بالفتح والمشرِّكة بالكسر، وتسمى أيضا بالحمارية، وبالحجرية، وباليمية.
قال في الرحبية:
وإن تجد زوجا وأما ورثا وإخوة للأم حازوا الثلثا
وإخوة أيضا لأم وأب واستغرقوا المال بفرض النصب
فاجعلهم كلهم لأم واجعل أباهم حجرا في اليم