المضاجعة:
ضجع كمنع، ضجعا وضجوعًا، وضع جنبه بالأرض، وأضجعته، وضعت جنبه بالأرض، والمضاجع وضع الجنب بالأرض.
ويحرم اضجاع رجلين أو امرأتين أو رجل وامرأة بلغا الرشد في ثوب واحد سواء أكان أجنبيين أم غير أجنبيين كالأب وابنه أو الابن وأخته، أو أمه، أو الرجل وصديقه، أو المرأة وجارتها، إذا كانا عاريين تماما ولو كان كل منهما في جانب الفراش؛ لقوله ﷺ: "لا يُفض الرجل إلى الرجل والمرأة إلى المرأة في الثوب الواحد".
أما إذا لم يتجردا من ثيابهما أو تجرد أحدهما دون الآخر فيجوز نومهما في فراش واحد ولو متلاصقين.
المصافحة:
الأخذ باليد كالتصافح:
ومن السنة أن يتصافح الرجلان إذا التقيا، وكذلك المرأتان؛ لقوله -ﷺ: "ما من مسلمين يلتقيان يتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا".
فإن اختلف الجنس بأن كانا رجل وامرأة فإن كانت امرأة لا تُشتهى لكونها عجوزا أوصغيرة جازت المصافحة لعدم الخوف من الفتة أما إن كان المرأة بالغة تُشتهى فإنه تجوز مصافحتها إذا أمن الخوف من الفتنة وانعدمت الشهوة، ولكن إذا أدت المصافحة إلى وجود الشهوة
[ ٤٦ ]
والتلذذ من أحدهما أو خيفت الفتنة على أحد الطرفين حرمت المصافحة سدًّا للذرائع.
بل لو فقد هذان الشرطان أمن الفتنة وانعدام الشهوة بين الرجل ومحارمه بنسب أو رضاع أو مصاهرة لكانت المصافحة حينئذ حرامًا وينبغي الاقتصاد في المصافحة بين الرجل والمرأة على موضع الحاجة كالأقارب والأصهار الذين بينهم خلطة وصلة قوية، ولا ينبغي التوسع في ذلك أخذا بالأحوط وسدًّا للذريعة واتقاء للشبهة، واقتداء بالنبي -ﷺ- الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط، وأفضل للمسلم المتدين والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، لكن إذا صوفح صافح، قال أحد الفقهاء: تكره مصافحة من به عاهة كجذام أو برص.
[ ٤٧ ]