الشروط المعتبرة في الموصي:
١ - كونه أهلًا للتبرع أي كامل الأهلية. ويستثنى من ذلك السفيه وضعيف العقل والصغير المميز، فتصح منهم الوصية إذا كانت تشتمل على نفع لهم بلا ضرر أما الصغير المميز فلما رواه مالك في الموطأ (٢) بإسناد حسن (٣) " أن عمر - ﵁ - أجاز وصية غلام من غسان"، وكان عمره عشر سنين، ولأن
_________________
(١) روضة الطالبين للنووي (٥/ ٩٣)، وحاشية الجمل (٦/ ١٢١، وما بعدها) لسليمان بن عمر المصري المعروف بالجمل والذخيرة للقرافي (٧/ ١٠)، وكشاف القناع (٣/ ٢١٣١).
(٢) الموطأ (٢/ ٧٦٩)، الاستذكار لابن عبد البر (٢٣/ ٢٣، وما بعدها).
(٣) الإرواء (٦/ ٨١)، وقوله: «وكان عمره عشر سنين» ليست موصولة
[ ٢٥ ]
الصبي محتاج إلى الثواب، وهذا محض مصلحة من غير ضرورة، وكذلك المحجور عليه لأن علة الحجر تبديد المال وإتلافه وتلك علة مرتفعة عنه بالموت (١).
وكذلك المحجور عليه لحظ غيره، فإن الحجر لحظ الغرماء ولا ضرر عليهم في وصيته، لأنه إنما تنفذ وصيته في ثلثه بعد وفاء دينه.
٢ - أن لا يكون معاينًا للموت: فإن عاينه لم تصح، لأنه لا قول له حينئذٍ معتبر شرعًا.
٣ - أن يكون مالكًا للمال أو المنفعة.
٤ - أن يكون الموصي غير مدين دينًا يستغرق كل ماله: فإن كان كذلك فإن الوصية لا تصح؛ لأن سداد الدين مقدم على الوصية، كما في أثر علي - ﵁ - «قضى رسول الله - ﷺ - بالدَّين قبل الوصية» (٢).