قال القرطبي (٢): لم يبين الله تعالى في كتابه مقدار ما يوصى به من المال، وإنما قال: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾، والخير المال، كقوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾، ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾، فاختلف العلماء في مقدار ذلك، فروي عن أبي بكر الصديق - ﵁ - أنه أوصَى بالخمس، وقال: رضيت لنفسي بما رضي الله به لنفسه، وقال علي - ﵁ -: رضي الله لنفسه من غنائم المسلمين بالخمس، وقال معمر عن قتادة: أوصى عمر بالربع، وذكره البخاري عن ابن عباس، وروري عن علي - ﵁ - أنه قال: لأن أوصي بالخمس أحب إليَّ من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إليَّ من أن أوصي بالثلث.