تجوز الوصية بالثلث ولا تجوز الزيادة عليه، والأولى أن ينقص عنه، وقد استقر الإجماع على ذلك، فعن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: جاء النبي - ﷺ - يعودني، وأنا بمكة - وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر فيها - قال: «يرحم الله ابن عفراء» قلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: «لا» قلت: الثلث؟ قال: «فالثلث، والثلث كثير، إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإن مهما
_________________
(١) إغاثة اللهفان، لابن القيم (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣)
(٢) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (٢/ ٢٦٠)، والكافي لابن قدامة (٤/ ٦).
[ ٤١ ]
أنفقت من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك » الحديث (١).
وعن ابن عباس - ﵁ - قال: لو غضَّ الناس إلى الربع، لأن رسول الله - ﷺ - قال: «الثلث، والثلث كثير» (٢).