فقد حكاه غير واحد من أهل العلم، قال ابن عبد البر: «واتفق فقهاء الأمصار على أن الوصية مندوب إليها، ومرغوب فيها، وأنها جائزة لمن أوصى في كل ماله، قل أو كثر، ما لم يتجاوز الثلث» (٤).
وقال ابن قدامة: «وأجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية» (٥).
وفي الاستذكار (٦): «وأجمع الجمهور على أن الوصية غير واجبة على أحد
_________________
(١) رواه البخاري (٥/ ٤٣٤ - ٤٣٥، ورقم ٢٧٤٤)؛ ومسلم (٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١، رقم ١٦٢٨).
(٢) رواه ابن ماجه: باب الحث على الوصية، برقم (٢٦٩٢)، وضعفه الألباني.
(٣) رواه الدرامي: كتاب الوصايا برقم (٣٢٢٠)، وهو صحيح.
(٤) التمهيد، لابن عبد البر (٥/ ٥٠٧)، (١٤/ ٢٩٧)، والإقناع في مسائل الإجماع، ابن القطان الفاسي (٣/ ١٣٧٦، ١٣٧٧).
(٥) المغني (٨/ ٣٩٠).
(٦) الاستذكار، لابن عبد البر (٧/ ٢٣).
[ ١١ ]
إلا أن يكون عليه دين، أو يكون عنده وديعة أو أمانة، وشذَّ أهل الظاهر فأوجبوها فرضا لمن ترك مالًا كثيرًا».