وهي الألفاظ في الوصية.
لا يشترط في الصيغة التي تنعقد بها الوصية ألفاظ مخصوصة، فتكون بكل لفظ يدل عليها سواء كان لفظا صريحا كقول الموصي أوصيت لفلان بكذا، ونحوه، أو لفظًا غير صريح يفهم منه الوصية بالقرينة كقول الموصِي أعطوا كذا لفلان بعد موتي.
قال الشيخ محمد بن محمد مختار الشنقيطي (٢): «قوله: وصَّيت بعشرة آلاف لفلان، فهذا لفظ صريح، ويعتبر إيجابًا واضحًا في الدلالة ليس فيه أي احتمال. والألفاظ الضمنية التي تدل على الوصية ضمنًا ما جرى به العرف من الألفاظ المعروفة، كقوله: أعطوا فلانا من ثلثي كذا وكذا، فنعتبرها وصية، رغم أنه ما قال: وصية مني، بل قال: أعطوا فلانا، لكن (أَعطوا) تدل ضمنًا
_________________
(١) الوصية للشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم (ص: ١٣٥)، وشرح الوقاية للمحبوبي الحنفي (٢/ ٢١٠ - ٢١٢)، وكشاف القناع (٣/ ١٣٥).
(٢) في شرحه لزاد المستنقع (١١/ ١٠٣).
[ ٣٢ ]
على أنه يريد الوصية، فهذا هن اللفظ الصريح واللفظ غير الصريح» ا. هـ.
ومثل اللفظ الكتابة وهذا يسمى الإيجاب.
أما القبول: وهو قبول الموصَى إليه (الوصى) الوصاية التي اسندت إليه، فهو شرط لتنفيذ الوصية بعد الموت وهو أن يقول قبلت ويحصل أيضًا بالفعل كأخذ الموصى به، ونحو ذلك مما يدل على الرضا.
ولا يشترط الفورية في القبول، بل يجوز القبول ولو كان على التراخي ما لم يتعين تنفيذ الوصاية (١).