ومن الأمور التي يجب العناية بها أن قضاء الدين مقدم على تنفيذ الوصية لقوله تعالى في سورة النساء: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [النساء: ١٢]، وعن سعد بن الأطول: أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالًا، فأراد أن ينفقها على عياله، فسأل النبي - ﷺ - فقال: «إن أخاك محتبس بدينه فاقض عنه» فقال: يا رسول الله، قد أديت عنه إلا دينارين، ادعتهما امرأة وليس لها بينة، قال: «فأعطها فإنها محقة» وهو حديث صحيح (٢).
وقال البخاري -﵀- (٣): «وذكر أن النبي - ﷺ - قضى بالدين قبل الوصية».
_________________
(١) فقه المواريث والوصية في الشريعة الإسلامية، (ص: ١٠٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨١٣، رقم ٢٤٣٣).
(٣) صحيح البخاري (٥/ ٤٤٣).
[ ٣٤ ]