لا يشترط إسلام الموصي والموصَى له.
فتجوز الوصية من المسلم للكافر لما روى الدرامي: «أن صفية أوصت لنسيب لها يهودي» (٢).
قال ابن عبد البر: «لا خلاف علمته في جواز وصية المسلم لقرابته الكفار
_________________
(١) شرح الترتيب (٢/ ٣)، وحاشية الدسوقي (٤/ ٤٢٨)، وبدائع الصنائع (٧/ ٣٤٠)، وكشاف القناع (٤/ ٣٥٨)، والإشراف لعبد الوهاب البغدادي (٢/ ١٠١٨)، وروضة الطالبين (٥/ ١٠٢)، وتحفة الطلاب، لزكريا الأنصاري (ص: ٣٨٥).
(٢) رواه الدرامي في سننه (٣٣٤١)، وهو صحيح، وورد في منار السبيل بلفظ الوقف ولذا لم يخرجه العلامة الألباني، انظر الإرواء (٦/ ٨٩).
[ ٢٩ ]
لأنهم لا يرثونه» (١) ا. هـ.
بشرط كونه معينا، وأن لا يكون محاربا للمسلمين.
فإن كان مرتدًا هل تصح له الوصية؟
قولان لأهل العلم (٢):
والصحيح أنها لا تصح له لأن ملكه غير مستقر ولا يرث ولا يورث، ولكون ملكه يزول عن ماله بسبب ردته، فلا يثبت له الملك بالوصية.
أما الوصية من الكافر للمسلم فإذا كانت الوصية تصح من المسلم إلى الكافر فمن باب أولى صحتها من الكافر للمسلم.