الأوَّلُ: ذكر العلامة محمد حبيب الله الشنقيطي -﵀- اختلاف العلماء في هذه المسألة، ومال إلى خلاف قول الجمهور، إلا أنه قال:
"إذا علمت ما قررناه من إمكان رؤيته -ﷺ- في اليقظة كرامة لبعض خواص أكابر الأولياء ، فاعلم أن فائدة ذلك إنما تعود غالبًا على الرائي فقط، ولا يجوز أن يثبت بها حكم شرعي كائنًا ما كان ندبًا أو غيره من سائر الأحكام الشرعية، كما تعطيه قواعد الشرع المعلومة، وكما صرح به الأئمة؛ كالحافظ ابن حجر وغيره، فقد قال في "فتح الباري" بعد بحث طويل عند قوله -﵊-: "وَلَا يَتَمَثَّلُ الشيْطَانُ بِي" ما نص المراد منه: ومع ذلك فقد صرح الأئمة بأن الأحكام الشرعية لا تثبت بذلك" (١).
وهذا كلام العلماء فيما يدعي النائم أنه أخذه عن النبي -ﷺ- من أحكام النوم، مع ثبوت رؤيته -ﷺ- في النوم بالأحاديث الصحيحة، فكيف بما يزعمون أنهم أخذوه عنه -ﷺ- بعد موته في اليقظة مع أنها مردودة شرعًا وعقلًا كما تم بيانه.