"وأما تمييز الولي الصادق الذي قد تجري على يديه الكرامات من الدَّعِيِّ الكاذب الذي يُمَوِّهُ على الناس ويخدعهم، فإنما يكون ذلك بحسب صلاحه وتقواه، من قيامه بالفرائض والنوافل، واتقائه الكبائر، والصغائر، واتصافه بالصفات الكريمة، واستدامته عليها، فإن اتصف شخص بكل هذه الصفات الطيبة، وعُرِفَتْ عنه، ثم حَدَثَ على يديه شيء من الخوارق فيما لا يخالف الشرع، فيجوز أن يطلق على ذلك الخارق اسم "كرامة".
أما إن كان الرجل على خلاف ذلك، مُشْتَهَرًا بالفسق والفساد والضلال، وغير ذلك، فإن كل ما يجري على يديه لا يُعْتَدُّ به بالغًا ما بلغ، والله أعلم" (٢).
_________________
(١) "الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان" ص (٢٩).
(٢) انظر: "موقف ابن تيمية من التصوف والصوفية" ص (٢٣٦، ٢٣٧)، و"شبهات التصوف" ص (١٣٨).
[ ٩٩ ]