بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فقد اطَّلعت على ما كتبه أخونا العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في بيان الأدلة الشرعيَّة والعقليَّة على إثبات عُلُوِّ الله - سبحانه - فوق عرشه، واستوائه عليه استواءً يليق بجلاله لا يُشابه فيه خلقه.
وفي إثبات مَعِيَّته لعباده بعلمه واطلاعه وحفظه، وكلاءَته لأوليائه، والردِّ على مَن زعم أنَّ معية الله لعباده ذاتيَّة، بل قد سمعته جميعَه بقراءة مُؤلفه - حفظه الله - فألفَيْتُه كتابًا عظيمَ الفائدة مؤيدًا بالأدلة الشرعيَّة والعقليَّة، كما ألفيتُه ردًّا عظيمًا على أهل البدع القائلين بالحلول والاتِّحاد وردًّا كافيًا شافيًا على من قال: إنَّ معيةَ الله للخلق ذاتية، فجزاه الله خيرًا وزاده علمًا وهدى وتوفيقًا، ونفع به وبمؤلفاته المسلمين.
[ ٥ ]
وبالجملة، فهذا الكتابُ عظيمُ القَدر، كثير الفائدة، مشتمل على أدلة كثيرة من الكتاب والسنة على إثبات أسماء الله وصفاته وعُلوه - سبحانه - فوق خلقه، والرَّد على جميعِ أهل البدع، كما أنَّه مُشتمل على نُقُولٍ كثيرة مُفيدة من كلام عُلماء السنة المتقدِّمين والمتأخرين، ومن كلام الصَّحابة والتابعين، رضي الله عن الجميع، ورحمهم رحمة واسعة.
فنسألُ الله بأسمائه الحُسنى وصفاته العُلى أنْ ينفعَ به المسلمين، وأنْ يُقيم به الحجة، ويقطع به المعذرة، وأن يُضاعف المثوبة لمؤلفه، ويَجعلنا وإياه وسائر إخواننا من أئمة الهدى وأنصار الحق، وأنْ يثبتنا جميعًا على دينه حتى نلقاه - سبحانه - إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قاله الفقير إلى عفو ربِّه: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، سامحه الله وعفا عنه.
وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وآله وصحبه.
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
٢٧/ ٧/ ١٤٠٤ هـ
[ ٦ ]