الوجه الأول: عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أنه سمع عائشة - ﵂ - تقول: دخل عليَّ رسولُ الله - ﷺ - وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلمَّا رآه هتكه وتلوَّن وجهه، وقال - ﷺ -: «يا عائشة، أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله»، قالت عائشة - ﵂ - فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين؛ رواه الإمام أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية النسائي: بقرام فيه تصاوير.
وفي رواية ابن ماجه: بستر فيه تصاوير.
وفي رواية لمسلم قالت: دخل النبي - ﷺ - عليَّ وقد سترت نمطًا فيه تصاوير فنحَّاه فاتخذت منه وسادتين.
وفي رواية له وللنسائي أنها نصبت سترًا فيه تصاوير فدخل رسول الله - ﷺ - فنزعه قالت: قطعته وسادتين، فقال رجل في المجلس حينئذ يقال له ربيعة بن عطاء مولى بني زهرة: أفما سمعت أبا محمد يذكر أن عائشة - ﵂ - قالت: فكان رسول الله - ﷺ - يرتفق عليهما، قال ابن القاسم: لا، قال: لكني قد سمعته، يريد القاسم بن محمد، هذا لفظ مسلم.
وفي رواية له وللنسائي قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير فجعلته إلى سهوة في البيت فكان رسول الله - ﷺ - يصلي إليه ثم قال: «يا عائشة، أخريه عنِّي»، فنزعته فجعلته وسائد.
[ ٣٢ ]
ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" بنحوه.
الوجه الثاني: عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة - ﵂ - قالت: دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وأنا متسترة بقرام فيه صورة فتلوَّن وجهه، ثم تناول الستر فهتكه ثم قال: «إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله»؛ رواه مسلم والنسائي، وهذا لفظ مسلم.
الوجه الثالث: عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة - ﵂ - زوج النبي - ﷺ - أنها أخبرته إنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - ﷺ - قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، قالت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؟ قال: «ما بال هذه النمرقة»، فقالت: اشتريتها لتقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله - ﷺ -: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم»، وقال: «إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة»؛ رواه مالك والشيخان وأبو داود الطيالسي في "مسنده".
وروى النسائي وابن ماجه منه قوله: «إن أصحاب الصور يعذَّبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم».
وفي رواية للبخاري أن النبي - ﷺ - لما رأى التماثيل قام بين البابين وجعل يتغير وجهه.
[ ٣٣ ]
وفي رواية لمسلم قالت: فأخذته فجعلته مرفقتين فكان يترفَّق بهما في البيت.
الوجه الرابع: عن سماك عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي - ﷺ، ورضي الله عنها - أنها قالت: إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون الله في خلقه؛ رواه النسائي هكذا موقوفًا وله حكم الرفع كنظائره.
الوجه الخامس: عن ربيعة بن عطاء مولى بني زهرة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة - ﵂ - وقد تقدمت هذه الرواية مع الرواية الثالثة من روايات عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه.
الطريق الثانية: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: قدم النبي - ﷺ - من سفر وعلقت درنوكًا فيه تماثيل فأمرني أن أنزعه فنزعته؛ متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم قالت قدم رسول الله - ﷺ - من سفر وقد سترت على بابي درنوكًا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته.
وقد رواه النسائي بنحو رواية مسلم.
الطريق الثالثة: عن سعد بن هشام عن عائشة - ﵂ - قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله،
[ ٣٤ ]