أم لا، وسواء كانت مما تُوطَأ أم لا، وسواء في الثياب وفي الحيطان وفي الفرش والأوراق وغيرها، انتهى.
الحديث الثلاثون: عن أبي الهياج الأسدي - واسمه: حيان بن حصين - قال: قال لي علي بن أبي طالب - ﵁ -: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -: أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته؛ رواه الإمام أحمد ومسلم، وأهل السنن إلا ابن ماجه.
وفي رواية لمسلم: ولا صورة إلا طمستها، ونحوه رواية النسائي.
وفي رواية لأحمد: أن عليًّا - ﵁ - قال: أبعثك فيما بعثني رسول الله - ﷺ -: أمرني أن أسوِّي كل قبر، وأطمس كل صنم.
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: هذا يدل على طمس الصور في أيِّ شيء كانت، وهدم القبور المشرفة وإن كانت من حجارة أو آجر أو لبن.
قال المروذي: قلت لأحمد: الرجل يكتري البيت فيرى فيه تصاوير، ترى أن يحكها؟ قال: نعم.
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: وحجته هذا الحديث الصحيح، انتهى.
الحديث الحادي والثلاثون: عن أبي محمد الهذلي ويكنى أيضًا بأبي مورع عن علي - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - في جنازة فقال: «أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنًا إلا كسره، ولا قبرًا إلا سوَّاه، ولا صورة إلا لطخها؟»، فقال رجل: أنا يا رسول الله، فانطلق فهاب أهل المدينة فرجع، فقال علي - ﵁ -: أنا انطلق
[ ٦٦ ]