فقال لي رسول الله - ﷺ -: «حولي هذا؛ فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا»؛ رواه مسلم والنسائي.
ورواه الترمذي بمعناه وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
الطريق الرابعة: عن زيد بن خالد الجهني - ﵁ - عن عائشة - ﵂.
وستأتي هذه الرواية مع حديث أبي طلحة - ﵁.
وقد اشتمل حديث عائشة - ﵂ - على فوائد كثيرة إحداها تحريم التصوير، ويستفاد ذلك من إنكار النبي - ﷺ - لنصب الستر الذي فيه الصور، ومن هتْكه له، ومن تلوُّن وجهه لما رآه، ومن الوعيد الشديد للمصورين.
الثانية: أنه من الكبائر؛ لما جاء فيه من الوعيد الشديد.
الثالثة: أن علة التحريم هي المضاهاة بخلق الله - تعالى - وذلك من أعظم الظلم كما تقدم في حديث أبي هريرة - ﵁ - والمضاهاة هي المشابهة والمماثلة.
وللتحريم علة أخرى وهي أن التصوير ذريعة إلى عبادة الصور كما وقع ذلك لقوم نوح وللنصارى وغيرهم من المشركين،
[ ٣٥ ]