يخبر إلا بالصدق، لم يشك في شيء مما أخبر به رسول الله - ﷺ -، فيجب على المسلم أن يؤمن بكل ما جاء عن الله تعالى، وما جاء عن رسول الله - ﷺ -، ولا يعترض على أخبار الصادق المصدوق بكيف ولم، وغير ذلك من أنواع الاستفهام الذي يدل على الشك فيما أخبر به رسول الله - ﷺ -، وعدم الإيمان به. وقد قال الله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾.
وأما قوله: وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل عيسى بن مريم فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب).
فجوابه أن يقال: إن الكاتب قد صحف في لفظ الحديث حيث قال فيه: ويضع الحرب. والذي في الحديث: (ويضع الجزية). ومن تعمد التصحيف في أقوال رسول الله - ﷺ - فهو داخل في عداد الكاذبين على رسول الله - ﷺ -، وقد تواتر عنه - ﷺ - أنه قال: (من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) ولعل الكاتب لم يتعمد التصحيف وإنما وقع منه سهوا، أو وجده في
[ ١٥ ]