وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) رواه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁.
وقد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه أخبر بظهور المهدي في آخر الزمان، وبخروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام، فوجب الإيمان بذلك تصديقا لقول الله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى﴾ وعملا بقول الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ وبما جاء في آيات كثيرة من الأمر بالإيمان بالرسول - ﷺ -، والإيمان به لا يتم إلا بامتثال أمره واجتناب نهيه، وتصديق أخباره والتمسك بسنته، وعملا أيضا بما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ الذي تقدم ذكره.
وأما قوله: ثم كيف يملأ المسيح الدنيا عدلا بعد أن ملئت جورا؟ وهل هذا من سنة الله تعالى في الحياة الإنسانية؟ وكيف يفيض المال عند رجعة المسيح فلا يقبله أحد؟
فجوابه أن يقال: من علم أن الله على كل شيء قدير، وأنه ما شاء كان، وعلم أيضا أن رسول الله - ﷺ - لا يقول إلا الحق، ولا
[ ١٤ ]