بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد قرأت ما ذكر أخونا وصاحبنا الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في هذه الرسالة من إنكار ما يفعله بعض الناس في المسجد الحرام صباح العيد من التكبير الجماعي بصوت رفيع، ونغمة خاصة، ولا شك أن التكبير على هذا الوجه بدعة منكرة من حيث الكيفية، وأما جنس الذكر والتكبير على غير هذا الوجه فهو مشروع ومرغب فيه عند أهل العلم، كل إنسان يكبر لنفسه من غير رفع صوت يؤذي الناس، ولا تشبه بالمغنين، وقد أوضح الكاتب الأحاديث والآثار الدالة على إنكار هذه البدعة فأجاد وأفاد، وهكذا ما ذكره الكاتب من وجوب تعديل الأذان في المسجد الحرام، ومنع النساء مما لا يليق في حال الطواف وغيره، ومنع المطوفين من الوقوف بالحجاج للدعاء في المواضع التي تضيق على الطائفين، وكذا ما ذكره الكاتب من وجوب إزالة المنكرات الظاهرة في المسجد الحرام وغيره والأخذ على أيدي أهلها وتوجيههم إلى ما شرعه الله لهم، وتحذيرهم من أسباب العقوبات،
[ ٧ ]
وغضب فاطر الأرض والسموات، كل ذلك حق يجب على ولاة الأمور أن يولوه العناية الكاملة، وأن يهتموا بأمر الرعية وإرشادهم إلى ما فيه صلاح أمر الدنيا والآخرة. ومعلوم أن أهم مقاصد الولاية هو إقامة أمر الله في أرضه، وإلزام الناس بالسير على الصراط المستقيم، والوقوف عند الحدود التي حدها الشرع المطهر.
وفق الله ولاة الأمر لكل خير، وحمى بهم حمى الشريعة، وأصلح أحوال المسلمين أنه على كل شيء قدير، وللمساهمة في التوجيه إلى الخير والتحريض على إنكار المنكر.
حرر في ١٠ - ٩ سنة ١٣٨٠ هـ
قاله الفقير إلى عفو ربه
عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وأله وصحبه.
[ ٨ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن ولاه. وبعد فقد قرأت هذه النبذة المباركة جمع الأخ الشيخ حمود بن عبد الله التويجري بين فيها بدعية التكبير الجماعي المؤدي على هذه الكيفية المعهودة في المسجد الحرام؛ وبدعية تأدية الأذان المسلوك في تأديته هذا المسلك، وفتنة اختلاط الرجال بالنساء وضررها على المجتمع، فما قاله في هذا هو الحق الذي يجب المصير إليه، ويتعين على ولاة الأمور وفقهم الله إن يمنعوا هذه الأشياء المبتدعة في الدين والتي لم يدل عليها كتاب ولا سنة، ولم تكن معهودة بهذه الكيفية زمن السلف رضوان الله عليهم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
أملاه الفقير إلى الله عز شأنه عبد الله بن حمد بن حميد في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم عام ألف وثلاثمائة وثمانين. اهـ.