فصل
وفي صفحة (٥٢):
ذكر المصنف إنشاء دولة اليهود، وأن دولتهم إنما كونها لهم الإنجليز والأمريكان، وأن الله تعالى أخبر بذلك في قوله تعالى (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس) قال: فالحبل هو العهد والسبب، والناس هم الإنجليز والأمريكان.
ثم ذكر أن النبي - ﷺ - أشار إلى ذلك في حديث معاذ السابق قريبًا حيث قال «عمران بيت المقدس خراب يثرب» الحديث.
قال: وبيت المقدس ما عمر تمام العمارة إلا بعد إنشاء دولة اليهود.
والجواب عن حديث معاذ وكلام المصنف عليه قد تقدم قريبًا (في صفحة ٨٠) فليراجع.
وأما قوله إن الناس الذين قال الله تعالى فيهم (وحبل من الناس) هم الإنجليز والأمريكان. فهو من القول في القرآن بمجرد الرأي، وذلك حرام.
وجوابه: أن يقال إن الآية عامة لكل من كان اليهود تحت ولايتهم في قديم الدهر وحديثه، من ملوك اليونان والروم
[ ٩١ ]
والفرس فيما قبل الإسلام، ثم ملوك المسلمين بعد ذلك، وغيرهم من ملوك النصارى الذين كانت طوائف اليهود عندهم، فإنهم بعد ضرب الذلة عليهم لم يكونوا يأمنون إلا بحبل من الله، وهو عقد الذمة لهم وضرب الجزية عليهم، وحبل من الناس أي أمان منهم لهم.
وليست الآية نازلة في الإنجليز والأمريكان، ولا خاصة فيهم، كما توهمه المصنف.
[ ٩٢ ]