وعن البلاليين أو أمة الإسلام في الغرب -كما يسمون أنفسهم-: نبدأ الحديث فنقول:
إن حركة أمة الإسلام حركة ظهرت بين السود في أمريكا، وقد تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية، وعُرفت فيما بعد باسم البلاليين بعد أن صححت كثيرًا من معتقداتها وأفكارها.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
فمؤسس هذه الحركة هو والاس فارد، وهو شخص أسود غامض النسب ظهر فجأة في ديترويت عام ١٩٣٠ داعيًا إلى مذهبه بين السود، قد اختفى بصورة غامضة في يونيو سنة ١٩٣٤، ثم جاء من بعده إليجابول، أو إليجا محمد، قد ولد سنة ١٨٩٨ وتوفي سنة ١٩٧٥ للميلاد، والتحق بالحركة التي
[ ٢٧٤ ]
أسسها والاس، وترقى في مناصبها حتى صار رئيسًا لها، وخليفة لوالاس فارد من بعده. وقد زار السعودية عام ١٩٥٩، وتجول في تركيا وأثيوبيا والسودان والباكستان يرافقه ابنه والاس محمد الذي كان يقوم بالترجمة. ومن أبرز شخصياتها أيضًا مالكوم إكس أو مالك شباز، وكان رئيسًا للمعبد رقم ٧ بنيويورك، وهو خطيب ومفكر قام برحلة إلى الشرق العربي، وحج سنة ١٩٦٣، ولما عاد تنكر لمبادئ الحركة العنصرية، وخرج عليها وشكل فرقة عُرفت باسم جماعة أهل السنة، وقد اغتيل في فبراير سنة ١٩٦٥.
ومن أبرز الشخصيات أيضًا لويس فرخان الذي دخل في الإسلام سنة ١٩٥٠ ميلادية، وخلف مالكوم إكس على رئاسة معبد رقم ٧، وهو أيضًا خطيب وكاتب ومحاضر، وعلى صلة قوية بالعقيد القذافي، وهو يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم يحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة.
ومن أبرز الشخصيات أيضًا والاس محمد الذي تسمى باسم وارث الدين محمد، قد ولد في ديترويت في سنة ١٩٣٣، وعمل رئيسًا للحركة في معبد فيلادلفيا من سنة ١٩٥٨ حتى سنة ١٩٦٠، وأدَّى فريضة الحج سنة ١٩٦٧ كما تكررت زياراته للملكة العربية السعودية. قد انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده سنة ١٩٦٤، لكنه عاد إليها قبيل وفاة والده بخمسة أشهر آملًا في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها. وقد حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية نيوجرسي عام ١٩٧٧، وقام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر سنة ١٩٧٥، وحضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا سنة ١٩٧٧، وفي كل مرة من هذه المؤتمرات كان يُعلن عن صدق توجهه الإسلامي، وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم الخاطئة في جماعته.
[ ٢٧٥ ]
قد زار المملكة العربية السعودية عام ١٩٧٦، وكذلك تركيا وعدد من بلاد المشرق، وقد أعلن في عام ١٩٧٥ عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة، والذين من أبرزهم مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر، والمتحدث باسم المنظمة عبد الحليم فرخان، ومستشارون للنواحي الثقافية دكتور عبد العليم شباز، ودكتورة فاطمة علي وفهيمة سلطان، والأمين العام جون عبد الحق، ورئيس القيادة العسكرية إليجا محمد الثاني.
ومن أبرز الشخصيات أيضًا ريموند شريف وأمينة رسول المسئولة عن جهاز تطوير المرأة، ودكتور مايكل رمضان الممثل لجميع لجان المساجد ورئيس لجان التوجيه، إبراهيم كمال الدين المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة، وسلطان محمد أحد أحفاد إليجا محمد، ومحمد علي كلاي الملاكم العالمي المعروف، ويقال: بأن مالكوم إكس هو الذي اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد تسلمه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة بالجماعة.