الجذور الفكرية والعقائدية لمنظمة شهود يهوه:
ومنظمة شهود يهوه يمكن اعتبارهم منظمة مسيحية صهيونية منفردة بفهم خاص. أما أنها منظمة مسيحية فهي تدعي ذلك وتقول: إنها تؤمن بالكتاب المقدس للنصارى، وأنها تحاول تجديد المسيحية أو أنهم هم أصحاب المسيحية الحقة، وأما أنها منظمة صهيونية فهذه هي الحقيقية، أنهم في الواقع وفي حقيقة الأمر خاضعين للمنظمة الصهيونية والماسونية التي تحركهم كيفما تشاء، فهم يتبنون العقائد اليهودية في الجملة، وهم واقعون تحت سيطرة اليهود بشكل واضح، وهم يعملون لأهداف اليهود.
ومنظمة شهود يهوه متأثرة أيضًا بأفكار الفلاسفة القدامى، وخاصة الفلاسفة اليونانيين، كما أن لهم علاقة خاصة ووطيدة بإسرائيل، والمنظمات اليهودية العالمية كالماسونية وغيرها.
[ ٩٧ ]
الانتشار ومواقع النفوذ:
وتنتشر منظمة شهود يهوه في معظم بلاد العالم، فلا تكاد تخلو دولة من دول العالم من نشاط لهذه المنظمة السرية الخطيرة، إما سرًّا وإما علنًا حين يُسمح لهم بذلك، ومركزهم الرئيسي في أمريكا في حي بروكلن بنيويورك. قد وصل عدد البلدان التي يزاولون فيها نشاطهم سنة ١٩٥٥ إلى ١٥٨ دولة، لكن بعض هذه الدول قد فطن إلى خطورتهم، فمنع نشاطهم وتعقبهم، وطارد دعاتهم بل وطردهم، ومن هذه الدول: مصر، وسنغافورة، ولبنان، وساحل العاج، والفلبين، والعراق، والنرويج، والكاميرون، وغيرها، وإن كان أتباع هذه المنظمة لا يزالون ينشطون في هذه الدول بطريقتهم الخاصة السرية.
طريقتهم في العمل:
إذ إن لهم طريقة جديدة في الدعوة إلى مذهبهم، فهم يرون أنه ثبت بالدليل أن عددًا كبيرًا من الناس لا يحضرون إلى المعابد، وأن أكثر من نصف الناس في بعض البلدان لا ينتمون إلى طائفة من الطوائف الدينية، وأن ملايين من المنتمين إلى الطوائف الدينية لا يحضرون عباداتهم، ولا يريدون أن يستمعوا إلى رجال الدين، فعملت شهود يهوه على أن تخفي نفسها تحت ستار أنها فرقة مسيحية تطوف بالبيوت والمقاهي والأندية العامة والطرقات؛ حاملة الكتب والمنشورات تعرض فيها تعاليمها بحماسة، مدعية أنها حاملة رسالة دين جديد يجمع تحت لوائه أهل الأديان كافة، كما تتظاهر بعدم معاداة أحد، أو أية طائفة من الطوائف.
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ٩٨ ]