انتشار الماسونية وأهدافها القريبة وأهدافها البعيدة:
ذلك أن الماسونية ظهرت بشكلها المعروف سنة ١٧١٧ في مدينة أيوكاسيا باسكتلندا، ولذلك يحتفلون بهذه الذكرى كل عام -يحتفل الماسونية بهذه الذكرى كل عام- ثم انتقلت الماسونية إلى فرنسا عام ١٧٣٢ وإلى أمريكا ١٧٣٣ وإلى روسيا ١٧٧١ وإلى مصر عام ١٨٠٢ مع حملة نابليون، ومن مصر انتقلت إلى البلاد العربية والإسلامية، أما في ألمانيا فقد تأسست الماسونية عام ١٧٧٦ ثم انتشرت في أقطار أوربا الشرقية والوسطى، وعرفت الماسونية الألمانية باسم الماسونية النورانية، والماسونية الإنجليزية باسم الماسونية الحرة، سرعان ما التقتا في مؤتمر سويسرا وفرنسا بعد أن هوجمت الماسونية النورانية في ألمانيا، ثم عقد اجتماع في براغ على قبر الحاخام بيشورن، ومما ورد في الخطاب الذي ألقوه على هذا القبر "لقد وكل أباؤنا للنخبة من قادة يهود أمر الاجتماع مرة على الأقل في كل قرن حول قبر حبرنا الأعظم".
أما الأهداف القريبة للماسونية فإن لها هدف أساسي وهو السيطرة على العالم كله، قد صرح الماسون بذلك في مواضع عدة، ففي الاحتفال الذي أقيم في ذكرى الثورة الفرنسية عام ١٧٧٩ ميلادية خطب " فرانكلين " في أحد المؤتمرات،
[ ١٧ ]
ومما قاله: "إن هدف الماسونية هو تكوين حكومة لا تعرف الله"، كما ورد في أحد تصريحاتهم "أن الماسونية هي سيدة الأحزاب لا خادمتها"، وورد أيضًا في البيان الماسوني ما يلي: "إن من أسرار اتحادنا هو تأسيس جمهورية ديمقراطية عالمية خفية ".
كما ورد في نشرة المشرق الأعظم الفرنسي ما يلي: "أنه بعد عشر سنوات سوف تجعل الماسونية سير الأمور حسب مشيئتها دون أن تلاقي في طريقها مقاومة من أحد".
فالماسونية تخطط لتجعل من قادة الشعوب ورؤسائها عملاء لها، يتبنون أهداف اليهود بطريق مباشر أو غير مباشر، يفجرون الثورات يحطمون الأخلاق والمقدسات ليقيموا على أنقاضها مملكة يهوذا تتحكم في العالم وتسيطر عليه.
أما الأهداف البعيدة للماسونية فهي تحطيم الأديان والقوميات والتقاليد والأخلاق والفضيلة، حتى لا تجد الماسونية مقاومة في طريق تحقيق أهدافها، وحتى تتمكن من توجيه عناصرها والمتجردين من هذه القيم في الطرق الملتوية، والأساليب الدنيئة التي تمكنهم من خدمة الماسونية اليهودية، سيرًا على مبدأ " ميكيافيللي ": "أن الغاية تبرر الوسيلة".
وقد ورد في مجلة "أكاسيا" الماسونية الإيطالية سنة ١٩٠٤ ما يلي: "إن الغاية من وجود الماسونية هي النضال ضد الجمعيات المستبدة المنتمية إلى الماضي، ولأجل هذه الغاية يقاتل الماسونيون في الصفوف الأولى؛ لأنها هي المنظمة الوحيدة التي تناهض الأديان والقوميات والتقاليد".
كما ورد عنهم أيضًا أن غاية الماسونية هي تأسيس جمهورية ديمقراطية عالمية، وهي بذلك تتخذ الوصولية والنفعية أساسًا للاتحاد الماسونية.
شعارات الماسونية ورموزها:
إ ن للماسونية شعارات براقة ومنها أنها تدعو إلى الحرية والإخاء والمساواة وهو شعارها الظاهري، ولها أهداف علنية تتناقض تمامًا مع أهدافها الحقيقية والسرية، ولها
[ ١٨ ]
رموز، وقد اتخذت الماسونية من مواد وأدوات بناء رموز لها، ومن ذلك رمز الزاوية والميزان والملعقة والفرجار والمنجل والمطرقة، وكذلك اتخذت بعض أعضاء جسم الإنسان كرموز منها العين والكف والصدر وغيرها.
وكذلك اتخذت بعض الأشكال الهندسية كالهرم والمثلث وغير ذلك، هذه الشعارات والرموز مدسوسة ومتغلغلة في كثير من دول العالم؛ ومنها على سبيل المثال الشعار الموجود على العملة الورقية الأمريكية من فئة الدولار الواحد، والتي تحمل شعار الماسونية متمثلًا في العين والهرم، بالإضافة إلى طلاسم بالعبرية على سفح الهرم من أعلاه إلى القاعدة، يُلاحظ بأن المنجل أو الشاقوف والسندان أو المطرقة هي أيضًا شعارات للشيوعية الحمراء وهي من الرموز المشتركة.
وكذلك للماسونية عهود يقسم بها العضو عند دخوله فيها، ويتعهد بعدم إفشاء أسرارها، وبها أيضًا بعض الطقوس المفزعة كعصب العينين واستخدام الجماجم البشرية للتخويف.