خطورة نوادي الليونز:
تتمثل خطورة هذه النوادي في أمور كثيرة ننبه على بعضها على سبيل المثال وليس الحصر فنقول:
أولًا: أن نشاطات هذه النوادي الخيرية الظاهرية تمثل مصيدة تصطاد بها من لا يعرفون حقيقتها، وتخفي وراء ها أهدافها الحقيقية وفي هذا خداع في خداع.
[ ٧٢ ]
ثانيًا: أن هذه النوادي تتسم بالتخطيط الدقيق والتنظيم المحكم والعمل على أساس من السرية في جمع المعلومات.
ثالثًا: أنهم يتعرفون على أسرار المهن من خلال لقاءاتهم بأصحاب المهن المختلفة، الممثلين في النادي مما يعطيهم القدرة على التحكم في السوق المحلية، وبالتالي يتحكمون في السوق العالمية، وهذا أيضًا يساعدهم على التدخل في الش ئ ون الاقتصادية للبلاد، وتوجيهها كما يريدون.
رابعًا: أنهم يجمعون المعلومات المتعلقة بالشؤون السياسة والدينية للبلاد التي يعملون فيها، ويرسلونها إلى مركز المنظمة العالمي وال ذ ي بدوره يأخذ هذه المعلومات، ويقوم بتحليل هذه البيانات ووضع الخطط اللازمة والمناسبة حيالها.
خامسًا: يرددون دائمًا شعار الدين لله والوطن للجميع.
سادسًا: أنهم يفرضون إجراءات أمنية مشددة حول مجالس إدارات هذه النوادي.
سابعًا: أن مواردهم ووسائلهم يحيط بها الغموض الشديد ولا يعلنونها.
ثامنًا: أن الإسلام لديهم يقف على قدم المساواة مع الديانات الأخرى سماوية كانت أم وضعية بشرية، هذا من حيث الظاهر، أما الحقيقة فهم يكيدون له أكثر مما يكيدون لسواه، فهم يلقنون أفرادهم قائمة بالأديان المعترف بها لديهم على قدم المساواة مرتبة ترتيبًا أبجدي ًّ احسب الحروف الأبجدية كالبوذية والمسيحية والكونفوشيوسية والهندوكية والمحمدية، وفي آخر القائمة الطاوية أو الطاويزم، وهي عقيدة صينية وُجدت في القرن السادس قبل الميلاد، وهي تؤمن بأن تحقيق السعادة يتم بالاستجابة لمطالب الغرائز البشرية، لكن هذه النوادي في الحقيقة لا تهتم بالأديان، بل تدعو دائمًا إلى التحلل منها، ويلاحظ على ترتيبها للأديان عدة أمور منها:
[ ٧٣ ]
أولًا: الخلط بين الأديان السماوية وبين المذاهب الفكرية والفلسفات الإنسانية؛ فالكنفوشيوسية فلسفة بشرية وليست دينًا سماويًّا، وكذلك البوذية والهندوكية مذاهب وثنية لا أديان سماوية، ولكنهم يهدفون من وراء ذلك إلى إسقاط تاج القداسة عن الأديان السماوية بخلطها بالمذاهب البشرية.
ثانيًا: من الملاحظات على ترتيبهم للأديان أيضًا أنهم لا يعبرون عن الإسلام باسمه، وإنما يحاولون أن يربطوه بشخص النبي ﷺ، فهم يقولون: محمدية، مع وضعه في قائمة الفلسفات البشرية التي تُنسب لأصحابها، حتى يوهموا الناس بأن الإسلام ليس دينًا سماوي ًّ ا، ويلاحظ أن هذا الاسم -المحمدية- هو الاسم الذي اتخذه المستشرقون للتهوين من شأن الإسلام.
ومن خطورة الليونز أيضًا أنهم يركزون في دعواتهم ومحاضراتهم واجتماعاتهم على إبراز مكانة معينة لإسرائيل وشعبها، كما يقومون بالترويج للأفكار الصهيونية في صفوف أعضائها، كما يقومون ويقيمون الرحلات والزيارات والحفلات المختلطة والماجنة الراقصة تحت شعار الحملات والحفلات الخيرية.
وقد أصدر المجمع الفقهي في دورته الأولى المنعقدة في مكة المكرمة قرارًا بيَّن فيه أن مبادئ حركات الماسونية والليونز والروتاري تتناقض كلي ًّ امع مبادئ الإسلام.
البذور الفكرية والعقائدية لنوادي الليونز:
وكما نرى فإن نوادي الليونز في حقيقتها لا تخرج عن الدائرة الماسونية التي تتبع لها، فالبذور إذًا واحدة، والماسون كما نعلم يستمدون أفكارهم في ال ألوهية وفي الأديان وفي المرأة وغيرها من الأفكار الصهيونية التي تنبعث من التلمود، والتلمود هو الكتاب الذي يحتوي على التعاليم اليهودية، فهو شرح شفاهي
[ ٧٤ ]
للتوراة، وهو مأخوذ من كلمة "لامود" التي تعني التعاليم، ونصوص التلمود تمتلئ بالزيف والتضليل ونسبة ما لا يليق إلى رب العزة - ﷾ - وإلى أنبيا ئ هـ صلوات الله وسلامه عليهم، كما تملئ نصوص التلمود أيضًا بتمجيد العنصر اليهودي وتميزه عن سائر البشر.
ومن يقرأ نصوص التلمود يدرك مدى الزيف والتضليل الذي ينساق إليه هؤلاء الناس ويريدون للبشرية كلها أن تسقط فيه.
إذًا فجذور نوادي الليونز الفكرية والعقائدية ترجع إلى الفكر الصهيوني الماسوني وتعتبر امتدادًا له.