شروط العضوية في أندية الليونز:
شروط العضوية في أندية الليونز لا تختلف كثيرًا عن شروط العضوية في نوادي الماسونية والروتاري وبناي برث وشبيهاتها، لكنها تمتاز عن هذه النوادي الماسونية بأنه يجوز لدى نوادي الليونز أن يكون ممثل المهنة الواحدة أكثر من عضوين، بينما النوادي الأخرى كالروتاري مثلًا تشترط أن تكون كل مهنة ممثلة بعضو واحد إلا في حالة الضرورة أو الاحتياج.
[ ٦٩ ]
في أندية الليونز أيضًا مثلها مثل الروتاري لا يستطيع أي شخص أن يقدم طلب انتساب إليها من أجل الانضمام، إنما هذه الأندية هم الذين يشرحونه ويعرضون عليه ذلك إذا رأوا مصلحة لهم فيه، أو عنده، فليست هذه النوادي مفتوحة العضوية لكافة الناس بل حتى ولا لخاصتهم، بل هي بالترشيح من قبل النوادي نفسها، وتشترط نوادي الليونز للعضو أن يكون من رجال الأعمال البارزين، وهذا نوع من التمييز يفضح دعواهم أنهم يدعو ن إلى الحرية والمساواة، فأين الحرية؟ وأين المساواة؟ ولا مكان للفقراء في هذه النوادي!! بل لا بد أن يكون العضو من علية القوم ومن أصحاب المراكز المرموقة أو من أصحاب الأموال والسلطان.
ف هم يرون كما يقول أحد الماسون: " إننا لا نستطيع أن نبلغ غاياتنا إلا بواسطة الأعيان، والأمراء هم تذكرة المرور فضموهم إلى الماسونية وإياكم أن تكشفوا لهم غايتنا ".
وهكذا يقومون بضم جماعة المشاهير من أصحاب المراكز العظمى في المجتمع، ويوضع هؤلاء في الدرجة الأولى التي لا ترى إلا الوجه الخداع لهم من خلال الحفلات والرحلات ومظاهر الإخاء الإنساني.
أما مهمة هؤلاء المشاهير والوجهاء فهي أن يضمنوا إبعاد الشبهات عنهم من كل جانب، ومهمتهم أيضًا أن ينخدع بهم آخرون فيتقدمون للانضمام لهذه المؤسسات من جانب آخر، ومن ناحية ثالثة يستفيدون بهم في تسهيل مصالحهم في المجتمع، ولذلك نلاحظ أن أعضاء هذه النوادي لهم مكانة في جميع دول العالم، وأ نهم أينما ساروا وأينما حلو تُفتح لهم جميع الأبواب يسكنون أرقى الفنادق وأفخمها.
[ ٧٠ ]
وتشترط نودي الليونز أيضًا أن يكون مكان عمل العضو في المنطقة ذاتها التي فيها النادي الذي سينضم إليه، ويُفرض على كل عضو أن يحقق نسبة حضور في الاجتماعات الأسبوعية لا تقل عن ستين في المائة سنويًّا، ويمنعون منعًا باتًا دخول العقائديين؛ أي أصحاب العقيدة، وذوي الغيرة الوطنية الشديدة، لماذا؟ لأن هؤلاء الأشخاص لا يناسبون نشر فكرتهم، فهم يريدون فقط من لا يتمسك بعقيدة ولا يلتزم بمبدأ ولا يغار على وطن.
وهذه النوادي تجتذب الشباب والشابات بغية المحافظة على أدنى مستوى ممكن من الأعمار الشابة للمحافظة على حيوية النادي الدائمة فضلًا عن سهولة التأثير فيهم، يجتذبون السيدات من زوجات كبار المسئولين، كما يُسند إلى هؤلاء الزوجات والسيدات مهمة الاتصال بالشخصيات الكبيرة ولهن نواد ٍ خاصة بهن، تُسمى نوادي سيدات الليونز، وهذه النوادي تقوم بنفس النشاط الذي تقوم به نوادي الليونز، وتهدف إلى تحقيق نفس الأغراض.
الهيكل التنظيمي لأندية الليونز:
والهيكل التنظيمي لأندية الليونز يشبه الهيكل التنظيمي لأندية الروتاري، فأندية الروتاري لها محافل في معظم مدن العالم، وكل محفل بحكم التبعية التنظيمية الماسونية العالمية يتبع محفل آخر أكبر منه، في هذه المرحلة يُسمى المحفل الذي تتبعه عدة محافل المحفل الإقليمي، وهذه بدورها تابعة لمحافل كبرى في العواصم العالمية ذات الأهمية الخاصة في أهداف الماسونية الأم.
وكذلك أندية الليونز تقسم العالم إلى عدة تكتلات جغرافية، وهذا التقسيم حسب كثافة انتشار الأندية، وتضع لكل تكتل من هذه التكتلات رقم ًا خاص ًّا، يكون
[ ٧١ ]
التكتل الواحد من دول أو عدد من الدول، ويُسمى هذا التكتل بالمنطقة أو المحافظة رقم كذا، وترتبط رئاسة كل منطقة على مستوى العالم مباشرة بالمركز العام لنوادي الليونز، وعلى سبيل المثال فجموعه الدول العربية تقع في المنطقة ٣٥٢، وهذا طبعًا لتسهيل التحكم والسيطرة على هذه النوادي، وبالتالي توجيهها لخدمة الأغراض المختلفة لليونز، والتي تنبع من خدمة الأغراض والأهداف الصهيونية المختلفة.
أما الهيكل التنظيمي الداخلي لنوادي الليونز فهو كالتالي:
يتكون كل نادٍ من رئيس ونائب للرئيس أو أكثر وسكرتير وأمين صندوق ومجلس إدارة مكون من اثن ى عشر عضوًا على أن يكون بينهم شخص أو اثنان من رؤساء النادي السابقين بهدف إحكام القبضة على المجلس كي لا ينحرف في أي مسار لا يريدونه لناديهم، وأخيرًا لجان متنوعة تُشكل من قبل المجلس لتشمل الأنظمة المختلفة مثل: لجنة المجتمع، ولجنة الإعلام، ولجنة العلاقات العامة، ولجنة العضوية، ولجنة خدمة النادي، ولجنة التنمية؛ وغيرها من اللجان المختلفة.