أولًا: أن تتضح لدينا ولدى المسلمين حقائق المواجهة، فتكوين موقف إسلامي من الاستشراق وآثاره في المجتمعات الإسلامية يجب أن يتم في ضوء معرفة بعض الحقائق، منها أن الاستشراق ظاهرة فكرية قديمة باقية ومستمرة طالما أن الصراع بين الغرب والشرق باقٍ على مستوياته الدينية والسياسية والفكرية.
ثانيًا: أن الاستشراق قوة فكرية هائلة تتمتع بنفوذ كبير في الغرب، وأن الموقف الإسلامي من الاستشراق يجب أن يتحدَّد في ضوء سلبيات الاستشراق وإيجابياته،
[ ٣٢١ ]
وأن الفكر الاستشراقي يمثل كل المذاهب والأيدلوجيات المضادة للإسلام، كما أنه يمثل في المقام الأول الفكر الديني الغربي بمدرستيه اليهودية والنصرانية.
أما سبل مواجهة الآثار الفكرية الاستشراقية في المجتمعات الإسلامية فهي متعددة، نذكر منها:
١ - الدراسة العلمية الواعية المتعمقة للاستشراق.
٢ - مطالبة الإنسان المسلم عامة والمثقف خاصة بضرورة العودة إلى الدين، والتمسك بتعاليمه ومبادئه، وأداء الفروض والواجبات الدينية المطلوبة منه، وتثقيف نفسه دينيًّا، والتفقه في أمور الدين، وفي هذا كله يتحقق تحصيل الإنسان المسلم ضد الآراء المنحرفة التي ينشرها الاستشراق والتنصير.
ثالثًا: مطالبة الحكومات والمؤسسات الدينية القادرة بضرورة التحكم فيما تبثه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة من مواد فكرية متنوعة، معادية للفكر الإسلامي، ومساعدة على تسرب الفكر الغربي المنحرف إلى المجتمعات الإسلامية.
رابعًا: تنقية الفكر الإسلامي من الأفكار المشبوهة والمشوهة التي دخلته عبر السنين بفعل الفرق والحركات الضالة.
خامسًا: ضرورة العمل على توفير الكتاب الإسلامي البديل للكتاب الاستشراقي، وبخاصة في اللغة الأجنبية.
وصلى اللهم على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ٣٢٢ ]