" ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي عَمْرٍو الطَّلَمَنْكِيِّ ": قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي الْأُصُولِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِذَاتِهِ. وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا: أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ عَلَى حَقِيقَتِهِ لَا عَلَى الْمَجَازِ ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدِهِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلَهُ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ ثُمَّ قَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا﴾ [الحديد: ٤] وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ: أَنَّ ذَلِكَ عِلْمُهُ وَأَنَّ اللَّهَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ بِذَاتِهِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَهَذَا لَفْظُهُ فِي كِتَابِهِ.
[ ٢ / ١٤٢ ]