: ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: «تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ بَيْنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ إِلَى الْكُرْسِيِّ سَبْعَةَ آلَافِ نُورٍ وَهُوَ فَوْقُ ذَلِكَ»، وَفِي مُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَكِتَابِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ذَكْوَانُ قَالَا: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تَمُوتُ فَقَالَ لَهَا: كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ جَاءَ بِهَا الرُّوحُ الْأَمِينُ فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ
[ ٢ / ١٢٣ ]
إِلَّا وَهِيَ تُتْلَى فِيهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، قَالَ: يُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ لَئِنْ أَخَذْتُ شَعْرَ أَحَدِهِمْ لَأَنْضُوَنَّهُ إِنِ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا فَخَلَقَ الْخَلْقَ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] الْآيَةَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ مِنْ فَوْقِهِمْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِهِمْ.