(قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ شَيْخِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى) صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَلَدًا أَكْفَرَ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَقَالَ احْذَرُوا مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّ كَلَامَهُمُ الزَّنْدَقَةُ، وَأَنَا كَلَّمْتُ أُسْتَاذَهُمْ فَلَمْ يُثْبِتْ أَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهًا، حَكَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي السُّنَّةِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي فَاسْتَأْذَنَ
[ ٢ / ٢١٦ ]
عَلَيْهِ الْمَرَيْسِيُّ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ مِثْلُ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكَ! فَقَالَ وَمَالَهُ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: " إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَيَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ فِي الْأَرْضِ، ذَكَرْتُهُ فَمَا رَأَيْتُهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ مَعَهُ فِي الْأَرْضِ، ذَكَرَ هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ.