(قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ): رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَلَى خِلَافِ مَا تَقَرَّرَ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَالَّذِي تَقَرَّرَ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ هُوَ مَا فَطَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْخَلِيقَةَ مِنْ تَوَجُّهِهَا إِلَى رَبِّهَا تَعَالَى عِنْدَ النَّوَازِلِ وَالشَّدَائِدِ وَالدُّعَاءِ وَالرَّغَبَاتِ إِلَيْهِ تَعَالَى: نَحْوُ الْعُلُوِّ، لَا يُلْتَفَتُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً مِنْ غَيْرِ مَوْقِفٍ وَقَفَهُمْ عَلَيْهِ (وَ) لَكِنْ " ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] "، وَمَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا وَهُوَ يُولَدُ عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ حَتَّى يُجَهِّمَهُ وَيَنْقُلَهُ إِلَى التَّعْطِيلِ مَنْ يُقَيَّضُ لَهُ.