عن إسماعيل عن قيس قال (^٢): لما قدم عمر ﵁ الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونًا تلقاك عظماء الناس ووجوههم، فقال عمر ﵁: لا أراكم هاهنا إنما الأمر من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء» (^٣).
وذكر أبو نعيم بإسناده عنه: «ويل لديَّان الأرض من ديَّان السماء يوم يلقونه؛ إلا من أمر بالعدل، وقضى بالحق ولم يقض على هوًى، ولا على (^٤) رغب ولا على رهب، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه» (^٥).
_________________
(١) ليس في (ظ).
(٢) سقط من (ب).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٨/ ٣١٩) (٣٤٥٣٦)، (١٩/ ١٣٨) (٣٥٥٨٤). ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٧)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص/١٤٩)، رقم (٥٦)، والذهبي في العلو (١/ ٦٠٦) رقم (١٥٢). قال الذهبي: «إسناده كالشمس».
(٤) ليس في (ظ)، وكذلك «على» التي بعدها.
(٥) أخرجه الإمام أحمد في الزهد رقم (٦٦١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٥٩٤) (٢٣٤١٦)، والدرامي في الرد على بشر المريسي رقم (١٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١١٧)، وسمويه في فوائده - ومن طريقه: الذهبي في العلو رقم (١٥٥). وسنده صحيح.
[ ١٦٤ ]
وقال (^١) ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس، قال: «لمَّا قدم عمر الشام [ظ/ق ٢٦ ب] استقبله الناس وهو على بعيره، فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونًا تلقاك عظماء الناس ووجوههم، فقال عمر: ألا أراكم هاهنا إنما الأمر من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء» (^٢).
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت أبا يزيد المدني قال: لقيتْ امرأةٌ عمرَ ابن الخطاب ﵁ يقال لها: خولة بنت ثعلبة ﵂ وهو يسير مع الناس فاستوقفته، فوقف لها (^٣) ودنا منها وأصغى إليها رأسه حتى قضت حاجتها وانصرفت، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذه العجوز قال: ويلك تدري من هذه؟ قال: لا (^٤) قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها، إلا أن تحضرني صلاة فأصليها، ثم أرجع إليها حتى
_________________
(١) هذا الحديث سقط من (مط)، وجميع النسخ المطبوعة.
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(٣) ليس في (ظ).
(٤) قوله: «قال: لا»: سقط من (ب).
[ ١٦٥ ]
تقضي حاجتها» (^١).
وقال خُلَيد بن دعلج عن قتادة قال: خرج عمر بن الخطاب ﵁ من المسجد ومعه جارود العبدي فإذا بامرأة [ب/ق ٢٦ أ] بارزة على ظهر الطريق فسلم عليها عمر ﵁ فردت ﵇ وقالت: إيهًا يا عمر، عهدتك وأنت تُسمَّى عُميرًا في سوق عكاظ، تزع الصبيان بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سُمِّيت عمر، ولم تذهب الأيام حتى سميت (^٢) أمير المؤمنين؛ فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت، فقال الجارود: قد أكثرت (^٣) أيتها المرأة على أمير المؤمنين، فقال عمر رضي
_________________
(١) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص/٤٥)، رقم (٧٩)، وفي الرد على بشر المريسي رقم (٦٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٢٢) رقم (٨٨٦) وغيرهم. قال الذهبي: «هذا إسناد صالح، فيه انقطاع، أبو يزيد المدني لم يلحق عمر». قال ابن كثير: «هذا منقطع بين أبي يزيد وعمر بن الخطاب، وقد روي من غير وجهٍ» ا. هـ. قلت: وله طرق عن عمر في أسانيدها مقال. انظرها في التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٤٥)، والكنى والأسماء للدولابي (٢/ ٣٦).
(٢) قوله: «عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سُمِّيت» سقط من (ظ).
(٣) قوله: «قد أكثرت»، جاء في (ظ): «أكثرت»، وفي (ب): «اجترأت أكثرت»، وفي تاريخ المدينة «فقد اجترأت».
[ ١٦٦ ]
الله عنه: «دعها، أمَا تعرفها هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات فعمر والله (^١) أحق أن يسمع لها» (^٢).
قال ابن عبد البر (^٣): «وروينا (^٤) من وجوهٍ عن عمر بن الخطاب أنه خرج ومعه الناس فمرَّ بعجوزٍ فاستوقفته؛ فوقف لها (^٥) فجعل يحدثها وتحدثه، فقال له (^٦) رجل: يا أمير المؤمنين حبست الناس على هذه العجوز، قال: ويلك تدري من هذه؟ هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات. وذكر الحديث.
قول عبد الله بن رواحة ﵁:
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في «كتاب الاستيعاب» (^٧): «رُوِّينا من وجوهٍ صحاح: أن عبد الله بن رواحة ﵁ مشى إلى أمَةٍ له
_________________
(١) ليس في (ظ).
(٢) أخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥، ٧٧٣، ٧٧٤). قال الحافظ ابن حجر: خليد ضعيف سيئ الحفظ. وفيه الانقطاع بين قتادة وعمر بن الخطاب، وفي متنه ألفاظ غريبة.
(٣) في الاستيعاب (ص/٨٩٤)، رقم (٣٢٨٤).
(٤) في (أ، ت، ع): «وحُدِّثنا».
(٥) سقط من (ب).
(٦) سقط من (ع).
(٧) (ص/٣٩٧، ٣٩٨).
[ ١٦٧ ]