قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: لما قُبِض رسول الله - ﷺ - قال أبو بكر ﵁: «أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدون، فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الله الذي في السماء، فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران/ ١٤٤] حتى ختم الآية (^٣).
_________________
(١) سقط من (ظ).
(٢) وقع في النسخة (ب) اضطراب في ترتيب سياق الكلام الآتي: فجاء أوَّلًا متن حديث ابن أبي شيبة بدون سند، ثم تلاه: إسناد البخاري في تاريخه، ثم دخل عليه جملة «قول أبي بكر الصديق ﵁»، ثم أعقبه إسناد ابن أبي شيبة، ثم دخل عليه متن البخاري في تاريخه.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠/ ٥٦٠ - ٥٦٢) (٣٨١٧٦)، والدارمي في النقض على بشر المريسي (ص/٣٠٠، ٣٠١)، رقم (١٣٦)، وفي الرد على الجهمية رقم (٧٨)، والبزار في البحر الزخار (١/ ١٨٢، ١٨٣) رقم (١٠٣) مطولًا، وغيرهم. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع عن ابن عمر إلا فضيل بن غزوان». وقال الذهبي في العلو (١/ ٦٠٠): «هذا حديث صحيح».
[ ١٦٢ ]
وقال البخاري في «تاريخه»: قال محمد بن فُضَيل: عن فُضَيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: لما قبض رسول الله ﵌ دخل أبو بكر ﵁ عليه فأكبّ عليه (^١) وقبّل جبهته (^٢) وقال: بأبي أنت وأُمي، طِبتَ حيًّا وميتًا، وقال: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حيٌّ (^٣) لا يموت» (^٤).
وفي «صحيح البخاري» من حديث سهل بن سعد [ب/ق ٢٥ ب] الساعدي ﵁: «أن رسول الله - ﷺ - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصْلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر ﵁ فذكر الحديث - وفيه «أن رسول الله ﵌ أشار إلى أبي بكر أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره (^٥) به رسول الله ثم استأخر » (^٦) فذكره.
_________________
(١) قوله: «فأكبَّ عليه» سقط من: (ب، ع)، واستدركها ناسخ (أ) في الحاشية.
(٢) في (ب): «وجهه».
(٣) سقط من (ب).
(٤) أخرجه البخاري في تاريخه الكبير تعليقًا (١/ ٢٠١، ٢٠٢).
(٥) في (ب): «أمَرَ».
(٦) أخرجه البخاري (٦٥٢٩)، ومسلم (٤٢١).
[ ١٦٣ ]