وسمَّاه بعضهم كتاب «العقد الفريد في ذكر التوحيد»، سمَّيته «منية الآمال في بيان الهدى والضلال».
وجاء في وسط تلك الصفحة بخطٍّ آخر ثلاثة أبيات ركيكة، ملحونة وغير موزونة ما يلي:
هذا كتاب للضلالة قامع حاوي الكمال مع السعادة جامع
ما مثله يا صاح ظني قد يجي مُشْفِ الغليل لكل من هو سامع
سميته منية الآمال فاسمع وانتبه تُكْفَ الضلال وتعطَ عزًّا شاسع
ثم تلاهُ بخطٍّ آخر ما يلي:
قال الرياشي عن أبي عبيدة وأبي زيد أنهما قالا: الفرس لا طحال له، والبعير لا مرارة له، والظَّليم لا مُخَّ له.
قال صاحب المجالسة: الظليم: النعام.
وقال أبو زيد: وكذلك طير الماء وحيتان البحر لا ألسنة لها ولا أدمغة، والسمك لا رئة له، ولذلك لا تتنفس بها، وكل ذي رئة يتنفس من العاشر من المجالسة.
قال: وبلغني عن علي ﵁ أنه قال: ليس شيء يغيب أُذناه إلا وهو يبيض، وليس شيء ظهر أُذناه إلا وهو يلد.
[ ٥٤ ]
وجاء في أسفل الصفحة من الوسط: تملُّك مؤرَّخ في سنة ١١٥٥ هـ، وقد شطب بعضهم على الاسم كاملًا.
ويظهر أن أصل الكتاب كان يقع في تسعة أجزاء، كما جاء تعداد ذلك في أعلى الصفحة العاشرة من اليسار.
وتمتاز هذه النسخة بما يلي:
١ - أنها كُتبت بعد موت مؤلفها بـ ٨٨ سنة.
٢ - أن ناسخها عالم معروف عند الحنابلة.
٣ - بجودتها وقلة سقطها، وكثرة تصحيحاتها من الناسخ في الحاشية.
٤ - أنها مقابلة على نسخة أُخرى، يرمز لها الناسخ في الحاشية بحرف (ن) أي: نسخة، وأحيانًا بحرف (خ) أي: نسخة، أيضًا.
٥ - عليها تعليقات عديدة من الناسخ في الكلام على الأحاديث، نقلها عن الحافظ الذهبي.