اجتمعت في هذا الكتاب عامَّة الدلائل والبراهين التي تقطع بصحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، وإليك بيانها:
١ - نصَّ المؤلف على اسم الكتاب «اجتماع الجيوش » في أحد كتبه، وهو كتاب «الفوائد» في (ص ٤ - ٥).
٢ - تصريح المؤلف في هذا الكتاب في (ص/٢٨٠) باسم مؤلَّف مشهور من مؤلفاته، وهو كتاب «الشافية الكافية ».
٣ - إشارة المؤلف في كتاب «حادي الأرواح»، إلى كتابنا هذا وموضوعه، فقال في «حادي الأرواح» (٢/ ٨٤٣): «وقد جمعنا
[ ١٥ ]
منه في مسألة علو الرب تعالى على خلقه، واستوائه على عرشه وحْدَها سِفْرًا متوسطًا».
٤ - تشابه المادة العلمية في هذا الكتاب فيما يتعلق بالأحاديث والآثار، والكلام عليها صحةً وضعفًا مع كتاب آخر للمؤلف وهو «الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، كما جاء ذلك في مختصره للموصلي من الوجه العاشر إلى الوجه الرابع عشر من المثال «السابع»: مما ادَّعى المعطلة مجازه: «الفوقية». انظر (ص/٣٧١ - ٣٧٦).
٥ - تصريح المؤلف بالنقل عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية في عدة مواضع من كتابه هذا، وأصرحها ما نقله عن شيخه من كتاب «الأجوبة المصرية». انظر (ص/٢٨٧).
٦ - مجيء نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه «ابن القيم» في جميع النسخ الخطية التي اعتمدناها، والتي اعتمد عليها غيرنا كناشر الطبعة الهندية وغيرها، والتي وُصِفتْ في الفهارس.
٧ - نقل بعض أهل العلم من هذا الكتاب كالسفاريني، وأحمد بن
عيسى كما سيأتي.
٨ - أن أكثر الذين ترجموا للمؤلف ذكروا هذا الكتاب ضمن مؤلفاته، وأولهم تلميذه الحافظ ابن رجب الحنبلي في «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٤٥٠)، ثم الداوودي في «طبقات
[ ١٦ ]
المفسرين» (٢/ ٩٦)، ثم ابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب» (٦/ ١٧٠)، وإسماعيل باشا في «هدية العارفين» (٢/ ١٥٨)، ثم صديق حسن خان في «التاج المكلَّل» (ص/٤٢٨) وغيرهم.