أما موضوعه:
فهو في علو الله على خلقه، واستوائه على عرشه، كما أفصح عن ذلك المؤلف في كتاب «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» (٢/ ٨٤٣)، فقال فيه: «وقد جمعنا منه في مسألة علو الرب تعالى على خلقه، واستوائه على عرشه وحدها سفرًا متوسطًا». ويعني بذلك كتابه هذا «اجتماع الجيوش الإسلامية».
وأما محتواه:
فيمكن تقسيمه إلى قسمين:
الأول: كالمقدمة لهذا الكتاب: تحدث فيها عن نعمة الله، وأقسام الناس، والأمثال المضروبة في القرآن مما يختص بأقسام الناس، والتوحيد وأنواعه.
الثاني: صلب الكتاب: وهو مسألة العلو.
[ ١٩ ]
فأما القسم الأول:
فابتدأه المؤلف بمقدمة دعا فيها أن يمتِّعنا الله بالإسلام، والسنة، والعافية، مبيِّنًا أن سعادة الدنيا والآخرة ونعيمهما وفوزهما مبنيٌّ على هذه الأركان الثلاثة.
ثم ذكر ﵀ أقسام النعمة، وأنها قسمان، مطلقة ومقيدة، وتحدث عنهما بإسهاب.
ثم تحدث عن لفظ «الدين»، وأنواع إضافاته، مع بيان الدلالة من الآية على هذه النعمة المطلقة (ص/٣ - ٧).
ثم عقد فصلًا أوضح فيه أن الفرح الحقيقي يكون لمن تحصَّل على النعمة المطلقة، ثم بيَّن في هذا الفصل منزلة السُّنة وصاحبها.
ثم شرح معنى «النور» الوارد في سورة الشورى والأنعام والحديد (ص/١٦ - ١٨).
ثم تحدَّث عن أقسام الناس، فبيَّن أنهم قسمان: أهل الهدى والبصائر، وأهل الجهل والظلم.
ثم أسهب في بيان المراد بقوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ [النور/٤٠]، (ص/٢٨ - ٣٩).
[ ٢٠ ]
ثم تحدث عن المثلين المائي والناري المضروبين في القرآن للمنافقين، وشرحهما. (ص/٣٩ - ٥٠)
ثم بيَّن أقسام الناس في الهُدى الذي بعث الله به رسوله - ﷺ -.وبيَّن أنهم أربعة أقسام. (ص ٥٠ - ٦١).
ثم أسهب المؤلف ﵀ في بيان ما اشتمل عليه المثلان من الحِكَم العظيمة والفوائد النفيسة، وغيرها. (ص/٦٢ - ٧٥).
ثم تحدث بشيء من التفصيل عن الآيات الواردة التي فيها لفظة «النور» والمراد منها. (ص/٧٥ - ٧٧).
ثم تحدث بما يشبه الموعظة عن حال أرباب الأعمال، الذين كانت أعمالهم لغير الله أو على غير سنة رسوله - ﷺ -، وحال أرباب العلوم والأنظار الذين لم يتلقَّوها من مشكاة النبوة، وكيف يكون حالهم يوم القيامة إذا ردُّوا إلى الله مولاهم الحق. (ص/٧٦ - ٨٢).
ثم عقد فصلًا عظيمًا أوضح فيه أن ملاك السعادة والنجاة تحقيق التوحيدين اللذين عليهما مدار كتب الله، ثم بَيَّنهما بقوله:
أحدهما: التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي.
الثاني: عبادته وحده لا شريك له، وتجريد محبته، والإخلاص له، وخوفه ورجاؤه، والتوكل عليه، والرضى به ربًّا وإلهًا ووليًّا. (ص/٨٤ - ٨٧).
ثم أعقبه بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية في بيان أنه تعالى مستوٍ
[ ٢١ ]
على عرشه في كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - وعامَّة كلام الصحابة والتابعين وكلام سائر الأئمة وأهل العلم (٨٧ - ٩١).
وكان هذا مناسبًا للتخلّص والدخول في القسم الثاني من الكتاب وهو موضوع العلو واستواء الله تعالى على عرشه.
القسم الثاني:
ثم شرع المؤلف ﵀ في الدخول في صلب الكتاب وعرض مادته، فرتبه ترتيبًا بديعًا، ونسَّقه تنسيقًا فريدًا، فبدأه من الأدلة بأعلاها قوةً وبيانًا، وختمها بما هو أقلّ قوة في البيان والاستدلال.
فجاء على النحو التالي:
١ - ذكر الآيات الدالة على علو الله تعالى واستوائه على عرشه،
(ص/٨٩ - ٩٢).
٢ - ثم ذكر أقوال رسل الله والسفراء بينه وبين خلقه: فذكر قول آدم، وداود، وإبراهيم، ويوسف، وموسى، صلوات الله وسلامه عليهم، (ص/٩٣ - ٩٦). ثم سرد عن نبينا - ﷺ - أكثر من ستِّين حديثًا، (ص/٩٧ - ١٦١).
٣ - ثم ذكر ما حفظ عن أصحاب رسول الله - ﷺ -، (ص/١٦٢ - ١٨٠).
٤ - ثم ذكر أقوال التابعين، (ص/١٨٠ - ١٩٠).
٥ - ثم أقوال تابعي التابعين، (ص/١٩١ - ١٩٥).
[ ٢٢ ]
٦ - ثم أقوال الأئمة الأربعة وأتباعهم، (ص/١٩٥ - ٣٢٣).
٧ - ثم ذكر أقوال أئمة أهل الحديث، (ص/٣٢٣ - ٣٧٨).
٨ - ثم أقوال أئمة أهل التفسير، (ص/٣٧٩ - ٤٠٧).
٩ - ثم أقوال أئمة أهل اللغة العربية الذين يُحتجُّ بقولهم، (ص/٤٠٧ - ٤١١).
١٠ - ثم ذكر أقوال الزهاد والصوفية أهل الاتباع وسلفهم، (ص/٤١٢ - ٤٣٠).
١١ - ثم ذكر أقوال الشارحين لأسماء الله الحسنى، (ص/٤٣٠ - ٤٣١).
١٢ - ثم ذكر أقوال أئمة أهل الكلام من أهل الإثبات المخالفين للجهمية والمعتزلة والمعطلة، (ص/٤٣٢ - ٤٧٢).
١٣ - ثم ذكر أقوال شعراء الإسلام من الصحابة، (ص/٤٧٢ - ٤٧٦).
١٤ - ثم ذكر ما أُنشد للنبي - ﷺ - من شعر أُمية بن أبي الصلت، (ص/٤٧٧ - ٤٧٩).
١٥ - ثم ذكر القصيدة التي أنشدها إسماعيلُ الترمذيُّ الإمامَ أحمد ابن حنبل، (ص/٤٧٩ - ٤٨٠).
[ ٢٣ ]
١٦ - ثم ذكر عدة قصائد ليحيى بن يوسف الصرصري في السُّنة، (ص/٤٧٥ - ٥٠٥).
١٧ - ثم ذكر شعر عنترة العبسي من شعراء الجاهلية، (ص/٥٠٥).
١٨ - ثم ذكر أقوال الفلاسفة المتقدمين، والحكماء الأولين، (ص/٥٠٥ - ٥١٠).
١٩ - ثم ذكر قول الجن المؤمنين، (ص/٥١١ - ٥١٣).
٢٠ - ثم ذكر أقوال ما لا يعقل:
١ - فذكر قول النمل في العلو، (ص/٥١٤ - ٥١٧).
٢ - ثم ذكر قصة حُمُر الوحش، (ص/٥١٨ - ٥١٩).
٣ - ثم ذكر قوله - ﷺ - في البقر، وتكلم على الحديث الوارد فيه، وضعَّفه، (ص/٥١٩).
ثم ختم الكتاب بفصل فيه جواب طويل عن الإيراد في هذا المقام عن الاحتجاج بقول الشعراء والجن وحُمُر الوحش، (ص/٥٢٠ - ٥٢٣).
[ ٢٤ ]