مرقس يقول: فقال لهم أما قرأتم قط ما فعله داود حين إحتاج وجاع هو والذين معه. كيف دخل بيت الله فى أيام أبياثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة.
يقول متى: فقال لهم أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه كيف دخل بيت الله وأكل خبز التقدمة الذى لم يحل أكله له ولا الذين معه.) ١٢: ٢
وبالرجوع إلى (صموئيل الأول) نجد أن إنجيل مرقس أخطأ فى إسم رئيس الكهنة الذى حدثت فى عهده تلك الواقعة والصواب (أخيمالك) وقد تجنب إنجيل متى هذا الخطأ عند إقتباسه هذا النص بعدم ذكره إسم رئيس الكهنة.
[ ٢٧ ]
يقول مرقس: وجاءوا إلى عبر البحر إلى كورة الجدريين ولما خرج من السفينة للوقت إستقبله من القبور إنسان به روح نجس وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى. فطلب إليه كل الشياطين قائلين أرسلنا إلى الخنازير فخرجت الأرواح النجسة ودخلت الخنازير، فاندفع القطيع من على الجرف إلى البحر.) ٥: ١ - ١٣
إقتبس إنجيل متى هذه القصة (٨: ٢٨) ولكن وجد أن مدينة (جدرا) لا تصلح لحدوث تلك المعجزة لأنها تبعد ٦ (ستة) أميال عن بحر الجليل (بحيرة طبرية) فذكر مدينة (جرجسا) التى كانت تقع على الشاطئ مباشرة فقال: ولما جاء إلى العبر إلى كورة (الجرجسيين)
يقول مرقس: فأيقظوه وقالوا له يا معلم أما يهمك أننا نهلك) ٤: ٣٨
متى: وأيقظوه قائلين يا سيد نجنا فإننا نهلك) ٨: ٢٥
إنجيل متى حذف (أما يهمك) من نص مرقس ربما وجد فيها تأنيب ليسوع من تلاميذه.
يقول مرقس: فتحنن يسوع ومد يده ولمسه) ١: ٤١
متى: فمد يسوع يده ولمسه) ٨: ٣
يقول مرقس: أعطوهم أنتم ليأكلوا، فقالوا له أنمضى ونبتاع خبزًا بمئتى دينار ونعطيهم ليأكلوا) ٦: ٣٧
متى: أعطوهم أنتم ليأكلوا، فقالوا له ليس عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة) ١٤: ١٦، ١٧
إنجيل متى حذف وأهمل العبارة التى تحمل سخرية وتهكم التلاميذ على ما طلبه يسوع منهم.
يقول مرقس: وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين فى السماء ولا الإبن إلا الأب) ١٣: ٣٢
متى: وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السموات إلا أبى وحده) ٢٤: ٣٦
قام كاتب إنجيل متى بحذف (ولا الإبن) لينفى جهله بيوم البعث.
[ ٢٨ ]
يقول الأب (أوريجين) Origen فى كتابه Commentary on Mathew عند قراءة مخطوطات الأناجيل فضلت مدينة (جرجسا) على (جدرا) مكانًا لمعجزة إخراج الأرواح (الشياطين) وإحلالها فى الخنازير إنجيل متى (٨: ٢٨).
بهذا لا نعرف التصحيح هل قام به كاتب إنجيل متى (عام ٨٥ م) أم الأب (أوريجين) ١٨٥: ٢٥٤ م. يقول (كونيبير) أستاذ الأديان بأوكسوفورد فى كتابه (تاريخ نقد العهد الجديد) لاحظ أن الأب أوريجين أعطى لنفسه سلطة الإضافة والحذف فى مخطوطات الأناجيل. حيث يقول وجدت فى إنجيل متى (٢٧: ١٧) مجرم يدعى (يسوع باراباس) فضل اليهود إطلاق سراحه وأصروا على صلب (يسوع الناصرى). فقررت حذف يسوع ليصبح باراباس فقط لأنه لايصلح أن يكون مجرمًا يحمل إسم السيد المسيح نفسه.
لكن النسخة الأنجليزية المنقحة للكتاب المقدس أعادت النص إلى أصله:
(There was then in Custody man of some notoriety، called Jesus Barappas pilate said to them، which would you like me to release to you - Jesus Barappas or Jesus called Messiah؟