يقول متى (والأرض تزلزلت والصخور تشققت والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين) ٢٧: ٥٣
إنفراد إنجيل متى بذكر هذا الحادث الجلل يثير الشك فى حدوثه بالفعل.
إن كان قديسي اليهود (مثل آدم وإبراهيم وإشعياء الخ) قد بعثوا من الموت ورآهم سكان أورشليم لكان دليلًا قويًا على قدسية (يسوع) وكانت الأناجيل الأخرى ذكرته.
وجود القديسين أحياء فى أورشليم بين العامة كان سيحدث إنفعالًا وإثارة عنيفة تتناقلها الأجيال ويسجلها المؤرخون وهو ما لم يحدث فالمؤرخ يوسيفوس فلافيوس المعاصرلتلك الاحداث (٣٧م:١٠٥م) كتب بالتفصيل (تاريخ اليهود) و(حروب اليهود) لم يشر إلى ذلك الحدث وكذلك المؤرخ جستس الطبرى.
[ ٢١ ]
تلاميذ السيد المسيح لم يذكروا هذا الحدث سواء فى سفر (أعمال الرسل) أو فى رسائلهم إلى الأقطار المختلفة. ألم يكن تلاميذ السيد المسيح أولى الناس لإستقبال وإستضافة هؤلاء القديسين؟ هل حدث عظيم مثل هذا لا يتحدث عنه سوى كاتب انجيل متى؟
إنجيل متى لم يذكر مصير هؤلاء القديسين ماذا فعلوا بعد ظهورهم فى شوارع أورشليم. هل عادوا إلى القبور ثانية؟ أم صعدوا إلى السماء؟ هل مازالوا أحياء إلى الآن؟