من المتفق عليه أنه عند كتابة الأناجيل فى القرن الأول الميلادى لم يكن الثالوث المقدس بمحتواه الأقنومى قد تبلور بعد ولم يرد فى كلمات السيد المسيح أية إشارة إليه. كذلك خلت كتابات الرسل ورسائلهم من هذا الثالوث.
لقد عقد آباء الكنيسة أكثر من خمسين مجمعًا (مؤتمرًا) خلال مائة عام للوصول إلى صيغة ملائمة للعقيدة المسيحية وقرار نهائى عن طبيعة السيد المسيح. وتخبطت قرارات المجامع بين الهوموسية (التساوى فى الجوهر بين الأب والإبن) والهومويوسية (التشابة فى الجوهر بين الأب والإبن)
والهوموية (التشابة بين الأب والإبن دون تحديد هوية)
والأنوموية (عدم التشابة بين الأب والإبن) دائرة المعارف الكاثوليكية تقربإن كلمة (ثالوث) اول ظهور لها فى الكتابات الكنسية فى عام١٨٠م عند الاب ثيوفيلس راعى كنيسة أنطاكية حيث تحدث عن ثالوث يتكون من (الأب والكلمة والحكمة) ثم ظهرت تلك الكلمة عند ترتليان عام٢٠٠م ولكن الثالوث بصيغته الحالية (الأب والأبن والروح) وضعها الأب جريجورى ثوما تورجوس٢٧٠م
[ ٢٠ ]
وقد تم تأليه المسيح فى مجمع نيقية عام ٣٢٥ م بعد جدال بين القديس أسناسيوس والقديس آريوس. أى أن المسيحيين عبدوا إلهًا مكون من الأب والإبن فقط.
وفى مجمع القسطنطينية (٣٨١ م) تم تأليه الروح القدس ليكتمل الثالوث المسيحى ويصبح قانونا رسميا للايمان. ونص على أن الروح القدس تنبثق من الأب فقط.
إكتشف المسيحيون أن هناك خطأ فى تكوين الثالوث. فكيف تنبثق الروح القدس من الأب فقط والأب هذا فى إتحاد وإمتزاج مع الإبن؟.
فى مجمع توليدو (٥٨٩ م) حدث تعديل نص على أن الروح القدس منبثقة من الأب والإبن معًا.
يعلق على ذلك الفيلسوف الفرنسى فولتير قائلًا: إن لدى مائتين مجلد فى اللاهوت المسيحى والأدهى من ذلك أنى قرأتها كلها، فكنت كأنما أقوم بجولة فى مستشفى للأمراض العقلية.
من الواضح أن الثالوث المقدس تكون علي مراحل لأنه نتاج خيال وتصورات اباء الكنيسة فلو كان موجودًا منذ كتابةالإنجيل ما كان هناك داعى لعقد المجامع وخوض المناظرات إن وجود الثالوث فى إنجيل كتب ٨٥م لهو غش واضح وإحتيال فاضح.