٣. يقول مرقس: ثم أن يهوذا الأسخريوطى واحد من الإثنى عشر مضى إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم، ولما سمعوا فرحوا ووعدوه أن يعطوه فضة) ١٤: ١٠
يقول متى: حينئذ ذهب واحد من الإثنى عشر الذى يدعى يهوذا الأسخريوطى إلى روساء الكهنة وقال ماذا تريدون أن تعطونى وأنا أسلمه إليكم فجعلوا له ثلاثين من الفضة) ٢٦: ١٤
هنا إنجيل متى يضيف (ثلاثين) إلى نص مرقس ويتضح هدفه من الإضافة فى عبارته التالية (حينئذ تم ما قيل بإرميا النبى القائل وأخذوا الثلاثين من الفضة الثمن المثمن الذى ثمنوه من بنى إسرائيل) ٢٧: ٩
هكذا أضاف إنجيل متى كلمة (ثلاثين) إلى عبارة مرقس حتى تتطابق مع عبارة من (العهد القديم) ويصنع منها نبوءة من أنبياء بنى إسرائيل عن خيانة يهوذا.
أولًا: العبارة التى يظن إنجيل متى أنها من سفر إرميا، تقع فى سفر زكريا صح ١١: ١٢.
ثانيا: خيانة يهوذا حدثت فى نهاية حياة يسوع أى بين ٣٠ إلى ٣٣ م ومن المعروف أن فى عهد الملك هيرودس ومن بعده أولاده لم يتداول اليهود عملات فضية وكانت العملات البرونزية هى المستعملة حتى ثورة اليهود ٦٥ م حيث تم إستخدام فضة الهيكل لصك النقود.