قال: (مسألة:
فإن قالوا إذا أثبتم لله ﷿ يدين لقوله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ ص٧٥، فلم لا أثبتم له أيدي لقوله تعالى: ﴿مما عملت أيدينا﴾ يس٧١؟
قيل لهم: قد أجمعوا على بطلان قول من أثبت لله أيدي فلما أجمعوا على بطلان قول من قال ذلك وجب أن يكون الله تعالى ذكر أيدي ورجع إلى إثبات يدين لأن الدليل عنده دل على صحة الإجماع وإذا كان الإجماع صحيحًا وجب أن يرجع من قوله أيدي إلى يدين
_________________
(١) غرائب الاغتراب ونزهة الألباب في الذهاب والإقامة والإياب (ص؟؟؟).
[ ٢٨٧ ]
لأن القرآن على ظاهره ولا يزول عن ظاهره إلا بحجة فوجدنا حجة أزلنا بها ذكر الأيدي عن الظاهر إلى ظاهر آخر ووجب أن يكون الظاهر الآخر على حقيقته لا يزول عنها إلا بحجة) إلى قوله: (حكم كلام الله تعالى أن يكون على ظاهره وحقيقته ولا يخرج الشيء عن ظاهره إلى المجاز إلا بحجة) (١) اهـ.
_________________
(١) الإبانة لأبي الحسن الأشعري (ص١١١ - ١١٢).
[ ٢٨٨ ]