وُجِد منها أربعة دفاتر فقط في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم (٤٦٦٤)، وهي من الدفاتر المدرسية العادية المعروفة في ذلك الوقت وما بعده، الأول ٦٠ ورقة، والثاني ٤٠ ورقة، والثالث والرابع ٢٠ ورقة. ووصفها كالتالي:
الدفتر الأول: يقع في ٧٨ صفحة بخط الشيخ المعلمي وترقيمه، سقط منها صفحتان: ٢ - ٣. وتبدأ بمقدمة الردّ، وهي متوافقة تمامًا مع المبيضة التي طبع عنها الكتاب، وهي كثيرة الضرب والتخريج واللحق على عادة الشيخ في مسوّداته. وما أبقى عليه من الكلام موافق لما في المبيضّة، فهذا يدلّ أن هذه المسوّدة هي التي انتسخ منها الشيخ مبيضته، وليس من مسوّدةٍ أخرى. أقول هذا لأن المصنِّف ربما كتب عدّة مسوّدات للكتاب الواحد. لكن تبقى مواضع مضروب عليها وليس تحتها عبارات أخرى، فلعل الشيخ كتب في المبيّضة كلامًا مستأنفًا لم يثبته في المسوّدة، أو كان في جُزازات مُلحقة بالمسوّدة ولم تصل إلينا. وعبارات أخرى غير مضروب عليها ولا وجود لها في المبيّضة
_________________
(١) على أني لم أقابل جميع المسودة . وينتهي هذا الدفتر عند الكلام على كلام الغزالي وفهم رشيد رضا له، وهو في (ص ١٧) من المبيّضة. الدفتر الثاني: ٥٤ صفحة بترقيم المؤلف. ويبدأ بنقل كلام أبي رية عن الإسرائيليات في ص ١٢٤ من كتابه، وهو في المبيّضة في (ص ٨٦) وينتهي في نقاش أبي رية في حديث خلق التربة يوم السبت وهو في (ص ١٣٩) من المبيّضة.
[ ٣٤ ]
الدفتر الثالث: ١٠ صفحات
الدفتر الرابع: ٢٤ صفحة.
وهذان الدفتران فيهما ثلاث قطع عبارة عن ملاحظات على كتاب أبي رية وتحليل لكتابه وغرضه منه، والأهم فيها أنها تبين كيف وقف الشيخ على كتاب أبي رية ورد الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة عليه، وأنه كان بصدد كتابة تقديم له، لكن تبين له أنه يحتاج إلى ردّ مستقل
القطعة الأولى في الدفتر الأول غالبها في موضوع كتابة الحديث والكلام على حديث "من كذب علي متعمّدًا". والدفتر الثاني فيه قطعتان، الأولى في ٢٠ ص، والثانية في ٤ ص ومسائلها لا تتعدى مباحث الحديث النبوي وما يتعلّق بها.
ثم وجدنا فيما عثرنا عليه أخيرًا من كتب الشيخ ثلاثة دفاتر من المسوّدة، وهي الكراسات ذوات الأرقام (١ و٤ و٩) ولا يختلف وصفها عن سابقتها. ومع ذلك لا تمثّل هذه المسوّدات كامل الكتاب بل مواضع متفرّقة منه.