هَذِه الأقانيم إِمَّا أَن تكون مباينة للجوهر مُفَارقَة أَو لَا تكون كَذَلِك
فَإِن كَانَت مباينة لزم أَن تكون زَائِدَة عَلَيْهِ وَإِن كَانَت زَائِدَة عَلَيْهِ لزم أَن يكون الْإِلَه متركبا من أُمُور كَمَا مر وَقد أَبَيْتُم ذَلِك وَهُوَ محَال ويلزمكم أَيْضا إخْرَاجهَا عَن كَونهَا أقانيم ويلزمكم رفع التَّوْحِيد إِلَى محالات كَثِيرَة عنْدكُمْ وَإِن كَانَت غير مباينة لم يَصح إتحاد بَعْضهَا دون بعض بل لَو اتَّحد بَعْضهَا لاتحد جَمِيعهَا فَيلْزم على هَذَا اتِّحَاد الْعلم وَالْقُدْرَة والإرادة والوجود وَهَذَا بَين لَا خَفَاء بِهِ