مَا جَاءَ فِيهَا أَنه قَالَ وَهَذِه هِيَ الْبركَة الَّتِي بَارك بهَا مُوسَى رجل الله بني إِسْرَائِيل قبل مَوته فَقَالَ جَاءَ الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جَبَّار فاران وَمَعَهُ جمَاعَة من الصَّالِحين
[ ٢٦٤ ]
فمجيئه من جبل سيناء أَن الله أنزل فِيهِ التَّوْرَاة وكلم عَلَيْهِ مُوسَى وإشراقه من جبل ساعير أَن دين الْمَسِيح إِنَّمَا أشرق من جبال ساعير وَهِي جبال الرّوم من أدوم وإستعلانه من جبال فاران أَن الله تَعَالَى بعث مِنْهَا مُحَمَّدًا ﷺ وَأوحى إِلَيْهِ فِيهَا
وَلَا اخْتِلَاف أَن فاران مَكَّة وَقد قَالَ فِي التَّوْرَاة إِن الله أسكن هَاجر وإبنها إِسْمَاعِيل فاران
وَفِي بعض التراجم أقبل السَّيِّد من سيناء وَمن شعير ترَاءى لنا وَأَقْبل من جبال فاران وَمَعَهُ آلَاف من الصَّالِحين وَمَعَهُ كتاب نَارِي وَهُوَ ختم الْأَجْنَاس وَجَمِيع الصَّالِحين فِي قَبضته وَمن تدانى من قَدَمَيْهِ يصب من علمه
ففكر على إنصاف وَتثبت من الجائي الْمقبل من جبال فاران مَعَ الآلاف من الصَّالِحين وَمن جَاءَ بِالْكتاب الَّذِي مَا مِنْهُ سُورَة لَا وفيهَا الْوَعيد على الْمُخَالف بالنَّار وعذابها وأنكالها وأغلالها