قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص١٩٤٧): حدّثنا محمّد بن حاتم، حدّثنا بهز، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن معاوية بن قرّة، عن عائذ ابن عمرو، أنّ أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدوّ الله مأخذها! قال: فقال أبوبكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيّدهم، فأتى النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأخبره. فقال: «يا أبا بكر لعلّك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربّك» فأتاهم أبوبكر فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخيّ.
قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص١٨٧٨): حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأسديّ، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد قال: كنّا مع النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ستّة نفر. فقال المشركون للنّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسمّيهما، فوقع في نفس رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما شاء الله أن يقع، فحدّث نفسه فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تطرد الّذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه﴾.
_________________
(١) سورة الأحزاب، الآية:٥٨.
[ ١١٦ ]
اللهم إنه قد اشتد بلاء المسلمين من هؤلاء الغوغاء، فآذوا المسلمين بأيديهم وألسنتهم، فإنا نسألك ياالله أن تعقر إمام الضلالة الخميني (١) حتى يستريح منه البلاد والعباد، إنك على شيء قدير.
_________________
(١) وقد أبعده الله وأراح البلاد والعباد منه.
[ ١١٧ ]