قال الله ﷾: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشّجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السّكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا؟ ومغانم كثيرةً يأخذونها وكان الله عزيزًا حكيمًا (١)﴾.
قال الإمام مسلم ﵀ (ج١٦ ص٥٧): حدّثني هارون بن عبد الله، حدّثنا حجّاج بن محمّد. قال: قال ابن جريج: أخبرني أبوالزّبير، أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أمّ مبشّر أنّها سمعت النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول عند حفصة: «لا يدخل النّار إن شاء الله من أصحاب الشّجرة أحد، الّذين بايعوا تحتها» قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها. فقالت حفصة: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فقال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد قال الله ﷿: ﴿ثمّ ننجّي الّذين اتّقوا ونذر الظّالمين فيها جثيًّا﴾.
قال الإمام مسلم ﵀ (ج١٦ ص٥٧): حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا ليث (ح) وحدّثنا محمّد بن رمح، أخبرنا اللّيث، عن أبي الزّبير، عن جابر، أنّ عبدًا لحاطب جاء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يشكو حاطبًا فقال: يا رسول الله ليدخلنّ حاطب النّار. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «كذبت لا يدخلها،
_________________
(١) سورة الفتح، الآية:١٨ - ١٩.
[ ٢٣٦ ]
فإنّه شهد بدرًا والحديبية».
قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ ص٤٨٤): حدّثنا سعيد بن عمرو الأشعثيّ، وسويد بن سعيد، وإسحق بن إبراهيم، وأحمد بن عبدة، واللّفظ لسعيد. قال سعيد وإسحق: أخبرنا. وقال الآخران: حدّثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر. قال: كنّا يوم الحديبية ألفًا وأربع مائة فقال لنا النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أنتم اليوم خير أهل الأرض».
وقال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشّجرة. اهـ
[ ٢٣٧ ]