قد ذكرت آيات قبل، وكان المهاجرون ﵃ هم المقدمين، وهذا دليل على علو منْزلتهم ﵃، وقال الله ﷾: ﴿ثمّ إنّ ربّك للّذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثمّ جاهدوا وصبروا إنّ ربّك من بعدها لغفور رحيم (١)﴾.
وقال ﷾: ﴿أذن للّذين يقاتلون بأنّهم ظلموا وإنّ الله على نصرهم لقدير؟ الّذين أخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلا أن يقولوا ربّنا الله ولولا دفع الله النّاس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا ولينصرنّ الله من ينصره إنّ الله لقويّ عزيز (٢)﴾.
وقال ﷾: ﴿والّذين هاجروا في سبيل الله ثمّ قتلوا أو ماتوا ليرزقنّهم الله رزقًا حسنًا وإنّ الله لهو خير الرّازقين؟ ليدخلنّهم مدخلًا يرضونه وإنّ الله لعليم حليم؟ ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثمّ بغي عليه لينصرنّه الله إنّ الله لعفوّ غفور (٣)﴾.
وقال ﷾: ﴿فاستجاب لهم ربّهم أنّي لا أضيع عمل عامل
_________________
(١) سورة النحل، الآية:١١٠.
(٢) سورة الحج، الآية:٣٩ - ٤٠.
(٣) سورة الحج، الآية:٥٨ - ٦٠.
[ ٢٣٨ ]
منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالّذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفّرنّ عنهم سيّئاتهم ولأدخلنّهم جنّات تجري من تحتها الأنْهار ثوابًا من عند الله والله عنده حسن الثّواب (١)﴾.
وقال تعالى: ﴿إنّ الّذين ءامنوا والّذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم (٢)﴾.
ويدخل في هذا الباب الحديث الذي رواه مسلم من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو: «يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسّنّة، فإن كانوا في السّنّة سواءً فأقدمهم هجرةً» الحديث.
_________________
(١) سورة آل عمران، الآية:١٩٥.
(٢) سورة البقرة، الآية:٢١٨.
[ ٢٣٩ ]