قال الله ﷾: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذّاب؟ أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إنّ هذا لشيء عجاب؟ وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على ءالهتكم إنّ هذا لشيء يراد؟ ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة إن هذا إلا اختلاق؟ أأنزل عليه الذّكر من بيننا بل هم في شكّ من ذكري بل لمّا يذوقوا عذاب (١)﴾.
فأنت تقول للرافضة: إن دعاء غير الله لجلب نفع لا يقدر عليه إلا الله، أو دفع ضر لا يقدر على دفعه إلا الله شرك، فلا يجوز أن تدعو علي بن أبي طالب أو غيره من الأموات ﵏، لأن الله ﷿ يقول: ﴿والّذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير؟ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبّئك مثل خبير (٢)﴾.
ويقول: ﴿ومن أضلّ ممّن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون؟ وإذا حشر النّاس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين (٣)﴾.
ويقول: ﴿ومن يدع مع الله إلهًا ءاخر لا برهان له به فإنّما حسابه عند
_________________
(١) سورة ص، الآية:٤ - ٨.
(٢) سورة فاطر، الآية:١٣ - ١٤.
(٣) سورة الأحقاف، الآية:٥ - ٦.
[ ٢٠٦ ]
ربّه إنّه لا يفلح الكافرون (١)﴾.
فإن قلت: إنه قد شاركهم في هذا غيرهم. قلت: من شاركهم فهو مثلهم: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرّك فإن فعلت فإنّك إذًا من الظّالمين؟ وإن يمسسك الله بضرّ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرّحيم (٢)﴾.
إذا تلوت عليهم هؤلاء الآيات وما أشبههن من الآيات وقلت لهم: إن دعاء الأموات والاستغاثة بهم لا تجوز؟ قالوا: أنت وهّابي أنت تبغض أهل البيت، وهكذا غلاة الصوفية إذا قلت: إن الأولياء لا ينفعون ولا يضرون، قالوا: أنت تبغض الأولياء، كبرت كلمةً تخرج من أفواه الفريقين إن يقولون إلا كذبًا.
وإذا أردت أن تتأكد أنّهم دعاة شرك وضلال، ومدافعون عن الشرك راجعت كتاب الرافضي الأثيم محسن الأمين العاملي ذلك الكتاب الزائغ هو كتاب «كشف الارتياب في اتباع محمد بن عبد الوهاب» لا جزى الله خيرًا من استورده إلى اليمن من ذوي الجشع الذين ليس هم إلا بيع الكتاب والتجارة في المكتبات، والله المستعان.
_________________
(١) سورة المؤمنون، الآية:١١٧.
(٢) سورة يونس، الآية:١٠٦ - ١٠٧.
[ ٢٠٧ ]