أحمد بن تميم قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري شعيب والد عمرو بن شعيب سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم قلت له: فعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يتكلم الناس فيه قال: رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به قال: قلت فمن يتكلم فيه يقول ماذا؟ قال يقولون: إن عمرو بن شعيب أكثر أو نحو هذا.
قلت وهذا ليس بقادح لأن عمرو بن شعيب ثقة فلا يضره إكثاره. وذكر صاحب التهذيب عن البخاري أنه قال: رأيت أحمد وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ما تركه أحد من المسلمين قال البخاري من الناس بعدهم؟
قلت: وقد احتج الإمام أحمد في رواية الأثرم بحديث عمرو بن شعيب الذي تقدم ذكره آنفا وأومأ إليه في رواية مهنا كما سيأتي فدل على ثبوته عنده.
وقد رواه البخاري في الأدب المفرد بإسناد جيد فقال حدثنا إسماعيل -يعني ابن أبي أويس-قال حدثني سليمان -يعني: ابن بلال- عن ابن عجلان فذكره بنحو رواية الإمام أحمد.
ورواه الإمام أحمد أيضًا من وجه آخر فقال حدثنا سريج -يعني ابن النعمان- حدثنا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو ابن العاص ﵄ أنه لبس خاتمًا من ذهب فنظر إليه رسول الله - ﷺ - كأنه كرهه فطرحه ثم لبس خاتما من حديد فقال: «هذا
[ ١٦٢ ]
أخبث وأخبث» فطرحه ثم لبس خاتما من ورق فسكت عنه. إسناده صحيح. ابن أبي مليكة من رجال الصحيحين وسريج من رجال البخاري.
وأما عبد الله بن المؤمل فقد اختلف الأئمة فيه وقد ذكر المنذري عن ابن معين أنه وثقه في ورايتين وضعفه في رواية وقال: ابن سعد ثقة وصحح له ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما. قلت: وعلى هذا فحديثه صحيح على شرط ابن خزيمة وابن حبان.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عمار بن أبي عمار أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إن رسول الله - ﷺ - رأى في يد رجل خاتما من ذهب فقال: «ألق ذا» فألقاه فتختم بخاتم من حديد فقال: «ذا شر منه» فتختم بخاتم من فضة فسكت عنه. رجاله كلهم ثقات إلا أن عمار بن أبي عمار لم يدرك عمر ﵁ ففيه انقطاع ولكن له شاهد مما تقدم عن بريدة وعبد الله بن عمرو ﵃.
وروى البيهقي في «شعب الإيمان» عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد».
ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: ورجاله ثقات. وقال البخاري في التاريخ الكبير حدثنا يحيى بن إسماعيل قال: حدثنا يحيى بن صالح قال حدثنا محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية قال: خطب معاوية الناس فقال: يا أيها الناس إن النبي - ﷺ - «نهى عن تسع -وأنا أنهى عنهن- النوح والشعر والتبرج والتصاوير وجلود السباع والغناء
[ ١٦٣ ]
والذهب والحرير والحديد» إسناده جيد وقد حسنه السيوطي في الجامع الصغير.
وروى البخاري أيضًا في التاريخ الكبير والبزار والطبراني عن مسلم ابن عبد الرحمن ﵁ قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وجاءه رجل وعليه خاتم من حديد فقال: «ما طهر الله كفا فيها خاتم من حديد» حسنه السيوطي في الجامع الصغير وقال الهيثمي فيه شميسة بنت نبهان لم أعرفها وبقية رجاله ثقات.
قلت: وفيه عباد بن كثير الرملي ضعفه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما وقال ابن المديني كان ثقة لا بأس به وذكر المنذري عن ابن عيينة أنه كان ينهى عن ذكره إلا بخير، قال: وقال أبو مطيع: كان عندنا ثقة أخرج من قبره بعد ثلاث سنين فلم يفقد منه إلا شعيرات.
قلت: وأقل الأحوال في حديثه أن يكون من قبيل الحسن والله أعلم. وهذه الأحاديث تؤيد حديث بريدة ﵁ وكما تدل بمنطوقها على المنع من لبس خاتم الحديد، فكذلك هي دالة بمفهوم الأولى على المنع من لبس ساعات الحديد لأنها أكبر من الخواتم. وعلة المنع كون الحديد حلية أهل النار وهم الكفار والمسلم منهي عن التشبه بأعداء الله تعالى.
وللمنع في حق الرجال علة أخرى وهي التشبه بالنساء في لبسهن الأساور بل وفي تحليهن بالساعات في هذه الأزمان. ومن المعلوم أن الحلية من خصائص النساء كما قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾.
وقد أبيح للرجال من الحلية النزر اليسير من الفضة كالخاتم وقبيعة
[ ١٦٤ ]
السيف وحلية المنطقة ونحو ذلك مما روي عن النبي - ﷺ - وعن أصحابه ﵃ أنهم ترخصوا فيه وما سوى ذلك فهو باق على المنع لقول النبي - ﷺ -: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» رواه الأمام أحمد ومسلم والبخاري تعليقا مجزوما به من حديث عائشة ﵂.
ومن الممنوع منه تحلي الرجل في ذراعه بسوار أو ساعة أو غير ذلك من سائر أنواع الحلية لأن التحلي في هذا الموضع من خصائص النساء.
فإن ادعى بعض المتشبهين بالنساء أنهم لا يقصدون الزينة بلبس الساعات في أيديهم وإنما يقصدون بها معرفة الوقت.
قيل: هذه الدعوى لا تزيل عنهم وصف التشبه بالنساء إذ لا فرق بين وضع الساعة في ذراع الرجل ووضعها في ذراع المرأة ولا فرق أيضًا بين من يقصد بلبسها الزينة ومن يقصد بذلك معرفة الوقت لأن كلا منهما متشبه بالنساء فهما سواء في علة المنع. ومن كان مقصوده معرفة الوقت فله مندوحة عن التشبه بالنساء فيضع الساعة في جيبه ونحوه من المواضع المعدة لوضع الأشياء فيها والله الموفق.
وقد جعل كثير من الناس دعوى معرفة الوقت حيلة لهم على استحلال التزين بالساعات والتشبه بالنساء والحيل لا تبيح المحرمات.
وقد روى ابن بطة بإسناد جيد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل».
وقد زعم بعض الناس أن لبس الساعات المتخذة من الحديد ونحوه لا بأس به للذكور وعللوا ذلك بأن الحديد ليس بحلية وشبهتهم هذه
[ ١٦٥ ]
مردودة بقول النبي - ﷺ - للرجل الذي لبس خاتما من حديد: «مالي أرى عليك حلية أهل النار» وقوله - ﷺ - للرجل الآخر لما اتخذ خاتما من حديد: «هذا شر هذا حلية أهل النار».
ففي هذين الحديثين النص على دخول ما لبس من الحديد في مسمَّى الحلية. فهو حلية أهل النار كما أن الذهب والفضة واللؤلؤ حلية أهل الجنة قال الله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾. وقال تعالى: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾. الأساور جمع أسورة واحدها سوار وهو ما يجعل في الأيدي من الحلي حكاه ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس ﵄ وقتادة وغير واحد.
وقال مرتضى الحسيني في تاج العروس هو ما تستعمله المرأة في يديها.
قلت: وعلى هذا فالساعة داخلة في مسمَّى السوار إذا لبست في اليد. السوار ممنوع في حق الذكور من أي نوع كان من أنواع الحلية لما في لبسهم له من التشبه بالنساء والله أعلم.
فإن قيل إن النبي - ﷺ - قال للخاطب الذي لم يجد صداقًا: التمس ولو خاتما من حديد رواه مالك والشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن من حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ فدل على جواز لبس خاتم الحديد فكذلك الساعة منه قياسًا على الخاتم.
قيل قد أجاب عن هذا الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» فقال: لا حجة فيه لأنه لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز اللبس فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته.
[ ١٦٦ ]
قلت: ويمكن الجمع بين ما في حديث سهل وما في حديث بريدة وما بعده من الأحاديث بأن يحمل المنع على ما كان حديدًا صرفًا.
ويحمل الجواز على ما لويت عليه فضة فقد روى أبو داود والنسائي في سننيهما والبخاري في تاريخه عن إياس بن الحارث بن المعيقيب عن جده معيقيب ﵁ قال كان خاتم النبي - ﷺ - من حديد ملويّ عليه فضة، قال: فربما كان في يدي قال: وكان المعيقيب على خاتم النبي - ﷺ -.
وعلى هذا فيحتمل أن النبي - ﷺ - أمر الخاطب بالتماس خاتم مما يجوز لبسه وهو ما لويت عليه فضة وسماه حديدًا اعتبارًا بأصله.
ويحتمل أنه أمره بالتماس خاتم من حديد صرف لأن المرأة يمكنها لبسه بعد ما يلوى عليه ذهب أو فضة وبهذا تجتمع الأحاديث وينتفي عنها التعارض والله أعلم.
ويحتمل أن يكون ما في حديث سهل وحديث معيقيب منسوخا بحديث بريدة وما بعده من الأحاديث الدالة على المنع من لبس الحديد بالكلية. وهذا الاحتمال أقوى مما قبله وقد أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية أبي طالب فقال: كان للنبي - ﷺ - خاتم من حديد عليه فضة فرمى به فلا يصلى في الحديد والصفر.
قلت المعروف من ورع الإمام أحمد رحمه الله تعالى وشدة تثبته أنه لا يقول مثل هذا إلا عن أثر ثابت عنده.
وعلى هذا فيكون طرح النبي - ﷺ - لخاتم الحديد الذي عليه فضة
[ ١٦٧ ]
كطرحه لخاتم الذهب سواء فكل منهما يدل طرحه على المنع منه ونسخ ما تقدم من جواز لبسه.
ويؤخذ منه المنع من لبس الحديد الصرف بطريق الأولى والأحرى. وقد يستدل لما ذكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى بالحديث الذي رواه الزهري عن أنس بن مالك ﵁ أنه رأى في يد رسول الله - ﷺ - خاتما من ورق يوما واحدا ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها فطرح رسول الله - ﷺ - خاتمه فطرح الناس خواتيمهم رواه الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي.
وقد قيل: إن الزهري وهم في هذا الحديث من خاتم الذهب إلى خاتم الورق.
وقال آخرون: لا وهم يفه وتأولوه. ومسلك التأويل في هذا أولى من مسلك التوهيم ولاسيما في حق الزهري وأمثاله من أكابر الأئمة المعروفين بمزيد الحفظ والإتقان. والأقرب في هذا أن يحمل ما رواه الزهري على ما ذكره الإمام أحمد في رواية أبي طالب أنه كان للنبي - ﷺ - خاتم من حديد عليه فضة فرمى به. وأخبار أنس ﵁ عن الخاتم المطروح بأنه من ورق لا ينفي أن يكون باطنه حديدًا وتكون الفضة ملوية عليه كما في حديث معيقيب ﵁ فلعل أنسًا ﵁ سماه ورقا اعتبارا بظاهره والله أعلم.
وقد قال ابن هانئ: سألت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل- عن خاتم الحديد فقال: لا نلبسه.
وقال الإمام أحمد في رواية مهنا: أكره خاتم الحديد لأنه حلية أهل
[ ١٦٨ ]
النار. وسأله الأثرم عن خاتم الحديد ما ترى فيه؟ فذكر حديث عمرو بن شعيب أن النبي - ﷺ - قال لرجل: «هذه حلية أهل النار». وابن مسعود ﵁ قال: لبسة أهل النار. وابن عمر ﵄ قال: «ما طهرت كف فيها خاتم من حديد» وقال النبي - ﷺ -: في حديث بريدة ﵁ لرجل للبس خاتما من صفر: «أجد منك ريح الأصنام» فما اتخذ يا رسول الله؟ قال: «فضة» انتهى كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
ونص أيضا في رواية إسحاق وجماعة على كراهة خاتم حديد وصفر ونحاس ورصاص للرجل والمرأة فيحتمل أنه أراد كراهة التنزيه ويحتمل أنه أراد كراهة التحريم وهو أظهر لما تفيده التعاليل التي ذكرها في رواية مهنا والأثرم.
ويستفاد ذلك أيضا من نصه في رواية أبي طالب على أنه لا يصلى في الحديد والصفر ولو كانت الكراهة فيهما للتنزيه لم يمنع من الصلاة فيهما والله أعلم.
وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة أنه قال في «الجامع الصغير»: ولا يتختم إلا بالفضة.
ثم ذكر الشيخ عن الحنفية أنهم قالوا هذا نص على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام للحديث المأثور أن النبي - ﷺ - رأى على رجل خاتم صفر فقال: «مالي أجد منك ريح الأصنام»؟. ورأى على رجل خاتم من حديد فقال: «مالي أرى عليك حلية أهل النار»؟.
قال الشيخ: ومثل هذا كثير في مذهب أبي حنيفة وأصحابه انتهى.
[ ١٦٩ ]
والقول في ساعة الحديد والصفر والنحاس كالقول في الخاتم منها سواء. وهذا إنما هو في حق النساء فهي مكروهة في حقهن كراهة تحريم على الأظهر لما في الصفر والنحاس من ريح الأصنام ولما في التحلي بالحديد من التشبه بأهل النار، والمسلم منهي عن التشبه بأعداء الله تعالى.
وقد ورد النهي عن التشبه بأهل النار كما في سنن ابن ماجه عن أبي ذر ﵁ قال مر بي النبي - ﷺ - وأنا مضطجع على بطني فركضني برجله وقال: «يا جنيدب إنما هي ضجعة أهل النار» وفي سننه أيضا عن أبي أمامة ﵁ قال: مر النبي - ﷺ - على رجل نائم في المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله قال: «قم أو اقعد فإنها نومة جهنمية».
وستفاد أيضا المنع من التشبه بأهل النار من قوله - ﷺ - للرجل: «مالي أرى عليك حلية أهل النار»؟
ومن قوله أيضا في حديث عبد الله بن عمرو ﵄: «هذا شر هذا حلية أهل النار» فظاهر هذين الحديثين إنكار التختم بالحديد من أجل أنه حلية أهل النار ولا يجوز للمسلم أن يتشبه بهم والله أعلم.
وأما الرجال فلا يجوز لهم لبس الساعات بالكلية لما في ذلك من التشبه بالنساء وقد لعن رسول الله - ﷺ - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي والبخاري وأهل السنن إلا النسائي من حديث ابن عباس ﵄، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١٧٠ ]
وروى الإمام أحمد أيضا وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن أبي هريرة ﵁ قال: «لعن رسول الله - ﷺ - الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل» قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي في تلخيصه وصححه أيضا النووي وغيره.
وروى الإمام أحمد أيضا والطبراني وأبو نعيم في «الحلية» عن عبد الله ابن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال» قال الهيثمي: رجال الطبراني كلهم ثقات. قلت: وكذا رجال أبي نعيم وأما إسناد أحمد ففيه رجل مبهم وبقية رجاله ثقات. وإذا كانت الساعة من حديد ونحوه فللمنع منها في حق الرجال علتان التشبه بالنساء والتشبه بأهل النار وهذا مما يزيد المنع تأكيدًا والله أعلم.
وقد رأينا المتحلين بالساعات من الرجال يضعونها في اليسار تقليدا للإفرنج وذلك أن أعداء الله تعالى يعظمون اليسار كما يعظم المسلمون اليمين فهم يأكلون باليسار ويشربون باليسار وكتابتهم وكتبهم منكوسة من جهة اليسار ولبسهم للساعات في اليسار وهم أول من لبسها وتحلى بها. وقد قلدهم كثير من جهال المسلمين في تعظيم اليسار بالأكل والشرب بها والتحلي فيها بالساعات وغير ذلك مما تبعوهم فيه وهؤلاء قد جمعوا بين التشبه بالنساء والتشبه بالأحياء من الكفار وبالأموات منهم وهم أهل النار فالله المستعان.
وقد تقدم في أول الكتاب قول شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية
[ ١٧١ ]