المسلمين، وذكر ذلك أبو عبد الله أحمد بن حنبل من البدع المخالفة للسنة والإجماع.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: وما ذكر من الأحاديث في زيارة قبور الأنبياء فضعيفة بالاتفاق بل مالك أمام المدينة كره أن يقول الرجل زرت قبر النبي - ﷺ -، وقد صح عنه - ﷺ - أنه قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا وصلوا علي حيثما كنتم» انتهى.
فالواجب على المسلمين عامة وعلى علمائهم وولاة أمورهم خاصة إنكار المنكرات التي تفعل في مسجد رسول الله - ﷺ - وعند قبره والإنكار على من يشد الرحال إلى قبر النبي - ﷺ - وغيره من القبور والمساجد والأماكن المعظمة سوى المسجد الحرام ومسجد الرسول - ﷺ - والمسجد الأقصى وإنكار غير ذلك من المنكرات الظاهرة بين المسلمين.
وكل أحد ينكر على حسب قدرته كما في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»، رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي ومسلم وأهل السنن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل».
[ ٨٠ ]