وروى البيهقي وغيره من طريق ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: ذكر رسول الله - ﷺ - المجوس فقال: «إنهم يوفون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم» السبال جمع سبلة بالتحريك وهو الشارب.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس».
وفي الصحيحين عن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب»، هذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم: «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى».
وقد جاء في حديث مرسل أن قص اللحى من أعمال قوم لوط.
فروى ابن عساكر في تاريخه عن الحسن أن رسول الله - ﷺ - قال: «عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا وتزيدها أمتي بخلة - ذكر الخصال ومنها: قص اللحية وطول الشارب».
إذا علم هذا فمن مثل بلحيته بحلق أو نتف أو قص فقد تشبه بأعداء الله تعالى من المجوس وقوم لوط وطوائف الإفرنج وأشباههم، ومن تشبه بقوم فهو منهم. والكلام في التمثيل باللحى مبسوط في كتابي المسمى: «دلائل الأثر على تحريم التمثيل بالشعر»، فليراجع هناك.
فصل
النوع السابع: من التشبه بأعداء الله تعالى إعفاء الشوارب وما أكثر الواقعين في هذه المشابهة القبيحة.
[ ٨٦ ]