مسلم مع إجماع من قبله على تحريمه له مع قوله - ﷺ - في الذهب والحرير «إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها».
قال أصحابنا ويحرم سنن الخاتم إذا كان ذهبًا وإن كان باقيه فضة وكذا لو موه خاتم الفضة بالذهب فهو حرام انتهى كلام النووي.
فإن قيل: إنه قد روي عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم لبسوا خواتم الذهب وذلك مما يدل على الجواز.
فالجواب من وجهين:
أحدهما: ما قاله ابن القيم رحمه الله تعالى إنه إن صح عنهم فلعله لم يبلغهم النهي وهم في ذلك كمن رخص في لبس الحرير من السلف وقد صحت السنة بتحريمه على الرجال وإباحته للنساء انتهى.
الثاني: إن تحريم الذهب على الذكور ثابت عن النبي - ﷺ - من عدة أوجه كما تقدم وما ثبت عن النبي - ﷺ - لم يجز العدول عنه إلى غيره؛ لأنه لا قول لأحد مع رسول الله - ﷺ -. قال مجاهد: ليس أحد بعد النبي - ﷺ - إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي - ﷺ - رواه البخاري في جزء رفع اليدين بإسناد صحيح.
وقال سالم بن عبد الله بن عمر ﵃: «سنة رسول الله - ﷺ - أحق أن تتبع» رواه البخاري في جزء رفع اليدين بإسناد صحيح.
وقال الأوزاعي كتب عمر بن عبد العزيز أنه لا رأي لأحد في سنة سنها رسول الله - ﷺ - رواه الدارمي في سننه بإسناد جيد.
ورواه محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة من طريق إسماعيل
[ ١١٩ ]